الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٩٦ · موضع ٩٦/٧٠٠
4
2
5 5 ْ 5-5 3 و
رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ لأضْحَابهِ: «أَبْسُطوا».
و
2
هس
5 تظلء
- الاقتصار عليه وَل.
قوله: (فقال رسول الله كلِ) إلخ» من الواضح: أن سلمان قام عنده
شاهد عظيم على نبوته كَكِ وهو قوله: «إنا لا تأكل الصدقة» فأراد ما يتضمن
علامة أخرى» وهي قبوله الهدية» فمن نّم قبل منه كَلِِ غير كاشف عن كونه
مأذوناً له من مالكه فى ذلك» على أنه قد تقرر: أن من خصائصه يكل جواز
التصرف في ملك الغير بغير إذنه» فسقط ما ادعاه العصام: من أنه لا
مخلص من هذا الإشكال.
قوله: (ابسطوا) بالباء والسين المهملة وفي رواية: «انشطوا» بالنون
والشين المعجمة وفي أخرى: «انشقوا» بالقاف المشددة. ومعنى هذه
الرواية: انفرجوا ليتسع المجلسء» ومعنى الرواية التي قبلها: ميلوا للأكل»
لأنه أمر من النشاطء وكل ما مال الشخص لفعلهء فقد نشط له. وأما
الرواية الأولى: فيحتمل أن معناها: انشروا الطعام» ليصله كل منكم.
فيكون مِن: «بَسَطه» بمعنى: نشرهء ويحتمل أن معناها: مدوا أيديكم
للطعام» فيكون مِنْ: بَسَط يدهء أي: مَدَهاء ويحتمل أن معناها: سُرُوا
سلمانٌ بأكل طعامه؛ فيكون مِن بَسَط فلانٌ فلانآً: سرّه» ويحتمل أن معناها:
وسّعه. وعلى كل من هذه الروايات والاحتمالات: فقد أكل يل مع أصحابه
من هذه الهدية.
ويؤخذ من ذلك أنه يُستحب للمُهدَى له أن يعطي الحاضرين مما أهدي
إليه» وهذا المعنى مؤيّد لحديث: «من أهدي له هديةء فجلساؤه شركاؤه
فيها» وإن كان ضعيفاً. والمراد بالجلساء كما قاله الترمذي في «الأصول» -
الذين يداومون مجلسهء لا كل مَن كان جالساً إذ ذاك.