المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٦٥ · موضع ٦٥/٧٠٠

50 َظَرْهُ إلى الأرْض أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَمَاءِء جل نَظَرِهِ قوله: (نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء) أي: لأنه أجمع للفكرة» وأوسع للاعتبارء ولأنه بُعث لتربية أهل الأرضء» لا لتربية أهل السماء. والنظر كما في «المصباح»: تأمل الشيء بالعين. والأرض كما قاله الراغب: الجزم المقابل للسماءء ويعبر بها عن أسفل الشيءء كما يعبر بالسماء عن أعلى الشيء. والطول الامتدادء يقال: طال الشيء: امتدء وأطال الله بقاءك: مَدَه ووسّعهء ولعل ذلك كان حال السكوت والسكون» فلا ينافي خبر أبي داود: «كان إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء». وقيل: إن الأكثر لا ينافي الكثرة. قوله: (جل نظره الملاحظة) بضم الجيم وتشديد اللام» أي: معظم نظره إلى الأشياء ‏ لا سيما إلى الدنيا وزخرفتها - الملاحظة. أي: النظر باللحاظ بفتح اللام» وهو: شق العين مما يلي الصدغ. وأما الذي يلي الأنف: فالمُوق» ويقال له: الماق. فلم يكن نظره إلى الأشياء» كنظر أهل الحرص والشرهء بل كان يلاحظها فى الجملة»ء امتثالاً لقوله تعالى: «لا قوله: (يسوق أصحابه) وفي بعض الروايات: يَنْنُ أصحابه» أي: يسوقهم فإن النَنّ - بنون فمهملة مشددة : السَّوْقُء كما في «القاموس» فكان يك يقدمهم بين يديه» ويمشي خلفهم» كأنه يسوقهم» لأن الملائكة كانت تمشي خلف ظهره» فكان يقول: «اتركوا خلف ظهري لهم» ولأن هذا شأن الولي مع المُولى عليهم» ليختبر حالهم وينظر إليهم فيربي من يستحق التربية»ء ويعاتب من تليق به المعاتبة» ويؤدب من يناسبه التأديب» ويكمل من يحتاج إلى التكميل. وإنما تقدمهم في قصة جابر ‏ كما قال النووي -: لأنه دعاهم إليه فكان كصاحب الطعام إذا دعا طائفة يمشي أمامهم .

الكتاب الثاني