الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٦٤ · موضع ٦٤/٧٠٠
53:
وَيَمْشَى هونا ذَرِيعُ د الْمِشْيَق ِذَا مَعَى كَأَنمَا ينحَط مِنْ صَبّبٍء وَإِذَا
الفح التَنَتَ جَمِيعاء خَافْضٌ الطَّدفٍ
قوله: (ويمشي هوناً) هذا تتميم لكيفية مشيه كلِ. فقوله (إذا زال
زال قلعاً» إشارةٌ إلى كيفية رفع رجليه عن الأرض. وقوله: «ويمشي
هوناً؛ إشارة إلى كيفية وضعهما على الأرض. وبهذا عُرف أنه لا تدافع
بين الهون والتقلع والانحدار. والهون: الرفق واللين. فكان كله يمشي
برفق ولين» وتثبت ووقارء وحلم وأناة» وعفاف وتواضع. فلا يضرب
برجله. ولا .يخفق بنعله. وقد قال الزهري: إن سرعة المشي تُذهب بهاء
الوجه. ١
وهذه الصفة قد وصف الله بها عباده الصالحين بقوله #وعبادُ الرحمن
الذين يمشون على الأرض هّؤناً»* ولا يخفى أنه يلد أثبت منهم في ذلك»
لأن كل كمال في غيره فهو فيه أكمل.
قوله: (ذريع المشية) بكسر الميمء أي: واسع الخطوة خِلّقة لا تكلفاً.
قال الراغبٌ: الذريع: الواسع» يقال: فرس ذريع أي: واسع الخطوء فمع
كونه كك كان يمشي بسكينة» كان يمد خطوه حتى كأن الأرض تُطوى له.
قوله: (إذا مشى) يصح أن يكون ظرفآ لقوله «ذريع المشية» ولقوله
«كأنما ينحط من صبب» والثاني: هو المتبادرء وتقدم الكلام عن ذلك.
قوله: (وإذا التفت التفت جميعا) أي: بجميع أجزائه كما تقدم.
قوله: (خافض الطرف) أي: خافض البصرء لأن هذا شأن المتأمل
المشتغل بربهء فلم يزل مطرقاً متوجها إلى عالم الغيب» مشغولاً بحاله»
متفكراً في أمور الاخرة» متواضعاً بطبعه. والطرْف - بفتح فسكون -:
العَيْنْء كما في «المختار» وأما الطرّف - بالتحريك -: فهو آخر الشىء.