الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٥٨ · موضع ٥٨/٧٠٠
ايلك
الْقَم مُمَلّجَ الأسْنَانِء دَقِيقَ
- الحقيقة غير أشم. والشمم - بفتحتين -: ارتفاع قصبة الأنف مع استواء
أعلاه» ومع إشراف الأرنبة. وحاصل المعنى: أن الرائي له يكل يظنه أشمء
لحسن قناهء ولنور علاه» ولو أمعن النظر: لحكم بأنه غير أشم .
قوله: (كث اللحية) وفي رواية: «كثيف اللحية» وفي أخرى: «عظيم
اللحية» وعلى كل فالمعنى: أن لحيته يله كانت عظيمة. واشتراط جمع من
الشراح مع الغلظ القصر: متوقفٌ على نقل من كلام أهل اللسان. واللحية:
بكسر اللام - على الأفصح - الشعرُ النابت على الذقن» وهو مجتمع
قوله: (سهل الخدين) وفي رواية: «أسيل الخدين» وعلى كل
فالمعنى: أنه كان غير مرتفع الخدين» وذلك أعلى وأحلى عند العرب.
قوله: (ضليع الفم) الضليع في الأصل كما قاله الزمخشري - الذي
عظمت أضلاعه» فاتسع جنباه» ثم استعمل في العظيم. فالمعنى: عظيم
الفم وواسعه. والعرب تتمدح بسعة الفم؛ وتذم بضيقه» لأن سعته دليل
على الفصاحة, فإنه لِسّعة فمه يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه.
الآول: أن إضافته إلى الفم» تمنع منه» لأنها تقتضي أن المراد عظيمٌ الفم»
لا عظيم الأسنان. والثاني: أن المقام مقامٌ مدح» ويس عظم الأسنان
بمدح» بخلاف عِظَم الفم .
قوله: (مفلّج الأسنان» بصيغة اسم المفعول. والفلج: انفراج ما بين
الثنايا. وفي «القاموس» مفلج الثنايا: منفرجها. وظاهره اختصاص المَلّج
بالثنايا» ويؤيده إضافته إلى الثنيتين في خبر الحبر الاتي» وما قاله العصام : : من
أنه يحتمل أن المراد الانفراج مطلقاً: يرده: أن المقام مقام مدح» وقد صرح -