الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٥٧ · موضع ٥٧/٧٠٠
/ ع0
وقوله: (في غير قرن) مكمل للوصف المذكور و«في» بمعنى «من»
وفي بعض النسخ «من» على الأصل. والقرّن - بالتحريك - اقتران
الحاجبين» بحيث يلتقي طرفاهماء وضده البلج : والقرّن معدود من معايب
وإذا دققت النظر: علمت أن نظرَ العرب أدقء وطبعهم أرق ولا
يعارض ذلك خبر أمّ معبد بفرض صحته: «كان أزجّ أقرّنَ» لأن المراد أنه
كان كذلك بحسب ما يبدو للناظر من غير تأمل» وأما المتأمل فيبصر بين
حاجبيه فاصلاً لطيفآء فهو أبلج في الواقع» أقرن بحسب الظاهر.
قوله: (بينهما عرق يُدره الغضب») أي : بين الحاجبين عرق يصيّره
الغضب ممتلثاً دمء كما يصير الضرع ممتلئاً لبناً. وفي ذلك دليل على كمال
قوته الغضبية» التي عليها مدار حماية الديار» وقمع الأشرار.
وفي قوله: (بينهما) الخ: تنبيهٌ على أن الحواجب في معنى الحاجبين.
قوله: (أقنى العرنين) أي: طويل الأنف مع دقة أرنبته» ومع حدب في
وصف مدح. يقال: رجل أقنى» وامرأة قنواء.
والعرنين بكسر العين المهملة: قيل: هو ما صَّلبٍ من الأنف». وقيل:
السحاب أولٌ مطره.
قوله: (له نور يعلوه) الضمير للعرنين» لأنه الأقرب» وجَعْله بعيداً من
السياق لا يخلو عن الشقاق» ويحتمل أنه للنبي عليه الصلاة والسلام» لأنه
الأصل» وكذا الضمير في قوله: (يحسبه من لم يتأمله أشم) أي: وهو في -