المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٤٦ · موضع ٤٦/٧٠٠

- النكتة بهذا. قوله: (وألينهم عريكة) كلد ألين: مِن اللين وهو: ضد الصلابة» والعريكة: الطبيعة» كما في كتب اللغة» ومعنى لينها: انقيادها للخلق فى الحق» فكان معهم على غاية من التواضع والمسامحة والحِلّمء ما لم تُنْتَهك حرمات الله تعالى. قوله: (وأكرمهم عشرة) كه وفي نسخ «عشيرة» كقبيلة» والذي سيذكره المصنف في التفسير: يؤيد الأول بل يعيّنه . قوله: (من رآه بديهة هابه) يَكيِِ أي: من رآه قبل النظر في أخلاقه العلية وأحواله السنية: خافهء لما فيه من صفة الجلال الربانية» ولما عليه من الهيبة الإلهية» قال ابن القيم: والفرق بين المهابة والكبْر: أن المهابة: أثر من آثار امتلاء القلب بعظمة الرب ومحبته وإجلاله؛ فإذا امتلأ القلب نورء وعلمه نورء إن سكت علاه الوقارء وإن نظق أخذ بالقلوب والأبصار. وأما الكبر: فإنه أثر من آثار امتلاء القلب بالجهل والظلم والعجب» فإذا امتلاً القلب بذلك: ترحلت عنه العبودية» ونزلت عليه الظلمات الغضبية» فمشيته بينهم تبخترء ومعاملته لهم تكبرء لا يبدأ من لقيه بالسلام» وإن رد عليه يُرِيه أنه بالغ في الإنعام» لا ينطلق لهم وجههء ولا يسعهم خلقه. قوله: (ومن خالطه معرفة أحبه) يِه أي: ومن عاشره معاشرة معرفة» أو لأجل المعرفة: أحبه حتى يصير أحب إليه من والديه وولده والناس أجمعين» لظهور ما يؤجب الحبء من كمالٍ حُسشن خلقه ومزيد شفقته. وخرج بقوله: «معرفة»: من خالطه تكبراًء كالمنافقين فلا يحبه. قوله: (يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله) يَلِهِ أي: يقول واصفه -

الكتاب الثاني