الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٤١٢ · موضع ٤١٢/٧٠٠
درك
قوله: (أنا النبي لا كذب) أي: أنا النبي حقاً لا كذب فيما أقوله من
كثِهُ حيث فر صحبه وبقي في شرذمة قليلة» ومع ذلك يقول هذا القول بين
أعدائه .
وقوله: (أنا ابن عبد المطلب) أي: الذي كان سيد قريش» واستفاض
بينهم أنه سيكون من بني عبد المطلب من يغلب أعداءه؛ ولهذا انتسب إليه
مع كونه جدّهء ولم ينتسب إلى أبيه» وأيضآ فكان اتسابه إليه أشهر: لأن
أباه مات شاباً فربّاه جده عبد المطلب» وزعم بعضهم: أنه انتسب إلى جده
لأنه مقتضى الرجزء وهو في حيز المنع إذ لا يليق به أن يتعاطى الرجز
ويقصده» وإن حصل من غير قصدء كما لا يقصد شعريته وإن اتفق أنه كلام
موزون مقفّى كما هناء وبهذا حصل الجواب عن استشكال كون هذا شعراً
مع أنه لا يجوز عليه الشعر.
وتخلص بعضهم من ذلك: بفتح باء كذب» وكسر باء المطلب» فراراً
من كونه شعراً» وهو من الشذوذ بمكان. وقد فر قائله من إشكال هين لين»
فوقع في إشكال صعب عسيرء وهو: نسبة اللحن إلى أفصح العرب». لأن
الوقف على المتحرك لحنٌ كما كي عليه الإجماعء وما كان صلى الله
تعالى عليه وسلم ينطق باللحن.
ويؤخذ من هذا الحديث: جواز قول الشخص أنا فلان ابن فلان أو
نحوه» لا للمفاخرة والمباهاة» ومنه قول علي كرم الله وجهه:
أنا الذي سمّتني أمي حيدرة
فإن كان للمفاخرة والمباهاة كما هو دأب الجاهلية كان منهياً عنه.