المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٤١٠ · موضع ٤١٠/٧٠٠

لدف عنْ رسُول الله كل يا أبَا عُمارَة؟ فقالَ: لآ والله ما وَلَى رسُولٌ الله 3 --كما في شرح المواهب - وكان المسلمون عشرة آلاف مقاتل من بين فارس وراجل» ومن معجزاته كَل فيها انهزام الكفار فيها من رميه إياهم بقبضة من الحصى رماها في وجوههم وقال: «شاهت الوجوه» أي: قبحت» فما بقي منهم أحد إلا دخل التراب في عينيه» وانهزموا بعد ما انهزم المسلمون متهم . قوله: (عن رسول الله) متعلق بمحذوف والتقدير: أفررتم منكشفين عن رسول الله؟ لوضوح: أن الفرار عن العدوء لا عن رسول الله وَلِ. وقوله: (يا أبا عمارة) نداء للبراء بكنيته» فإن هذه كنية له ك: حُدَافة. قوله: (فقال: لا) أي: لم نفر كذّنا بل بعضناء لأن أكابر الصحب لم يفرواء وإنما فرّ سَرَعان الناس كما سيأتي. قوله: (والله ما ولى رسول الله) أتى بالقسم مبالغة في الرد على المذكرء وإنما أجاب بنفي تولّي رسول الله مع أن السؤال عن فرارهم: لأنه يلزم من ثباته عل عدم فرار أكابر الصحب» ‎٠‏ لأنهم باذلون أنفسهم دونه» وعالمون بأن الله عاصمّه وناصرهء وإنما نفى التولي دون الفرار مع أنه هو الذي في السؤال: تنزيهاً لذلك المقام الرفيع عن اللفظ البشع الفظيع» حتى في النفي. فإن الفرار أفظع وأبشع من التولي: لأن التولي قد يكون تحيزاً ة أو تحوفآ لقتال» والفرار يكون للخوف والجبن غالبء وأجمعوا على: أنه لا يجوز الانهزام عليهء فمن زعم أنه انهزم كفر إن قصد التنقيص» وإلا قوله: (ولكن ولَّى سَرَعانٌ الناس) أي: الذين يسرعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة غافلين عن خطرهء وأكثرهم في قلبه مرض» لكون -

الكتاب الثاني