الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٤٠٨ · موضع ٤٠٨/٧٠٠
048
البَجَلِيّ قالّ: أصاب حجرٌ إصبّع رسُولٍ الله كَل فدَمِيتْ فقالَ:
«مَلْ أَنْتِ إلا [ِصبَمٌ دَمِيتِ 2 وفي سَبيل الله مَا لَقِيتِ»
وقوله: (البجلي) نسبة لبجيلة» ويقال له: العَلّقي نسبة لعَلّقَ كفرس»
بطنٍ من بجيلة .
قوله: (أصاب حجر) إلخ:؛ أي: في بعض غزواته» فقيل: في أحد
وقيل: كان قبل الهجرة.
وقوله: (أصبع رسول الله كلِ) أي: أصبع رجلهء والأصبع: مثلثة
الهمزة مع تثليث الباء» فهذه تسع لغاتء والعاشرة أصبوع» وقد نظم ذلك
وضم إليه لغاتٍ الأنملة الشيخ العسقلاني» حيث قال:
وهمرّ أنملة ثُلّثْ وثالتّه والتسع في أَصْيّع واخم بأضبُوع
قوله: (فدميت) أي: تلطخت بالدم» ونث الفعل المسند لها: لأنها
قوله: (هل أنت) الخ» اختلف فيمن أنشأ هذا الشعر وتكلم به أولاً»
فقيل: الوليد بن الوليد بن المغيرة» وذلك: أنه كان رفيق أبي بصير في
صلح الحديبية» في محاربة قريش» وتوفي أبو بصيرء ورجع الوليد إلى
المدينة فعثر بحَرّتها فانقطعت أصبعه» فقال ذلك الشعرء وقيل ابن رواحة»
وذلك أنه لما قُتل جعفر بمؤتة» دعا النامنٌ بابن رواحة فأقبل وقاتل فأصيبت
أصبعه» فجعل يقول:
هل أنت إلا أصبعٌ دَمِيتٍ وفي سبيل الله ما لقيتٍ
يا نفس إلآّ تقتلي فموتي 2 هذاحياض الموت قد صَّلِيتِ
والاستفهام: بمعنى النفي» والاستقتاء ء من محذوفء أي: ما أنت شيء
إلا أصبع دميت» بصيغة خطاب المؤنث. وهكذا قوله: وفي سبيل الله ما ع