الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٣٩٢ · موضع ٣٩٢/٧٠٠
0
1
قَالَ أبو عيسّى: وَفْقَهُ هذا الحديثِ: أن النَبِيَ كَل كان يُمازِح»
وَفيه: أَنَّه كَنّى غلاماً صَغيراً فقالَ لَهُ: «يا أَبا عُمِيْراء وفيه: أَنَّدُ لا
بأمن أنْ يُعطّى الصَّبِنٌ الطَّيرَ لِيلعَب به» وإِنَّمَا قَالَ لهُ النََنْ يكلله: «يا
0
- 2 وعمير: قيل تصغير عمرء بضم العين وسكون الميمء إشارة إلى أنه
يعيش قليلاً. والفعل: هو التأثير مطلقآء والعمل: ما كان من الحيوان
بقصدء فهو أخص من الفعلء. لأنه قد ينسب إلى الحيوان الذي لا قصد له
بل قد ينسب إلى الجمادء ويؤخذ من الحديث: جواز السجع؛ ومحل النهي
عنه إذا كان فيه تكلف.
قوله: (قال أبو عيسى) أي: المصنف.
قوله: (وفقه هذا الحديث) أي: ما يفهم منه من المسائل المفقوهة .
وقوله: (كان يمازح) أي: لمصلحة تطييب نفس المخاطب»
ومؤانستهء وملاطفته» ومداعبتهء وذلك من كمال خلقه ومكارم أخلاقه
وتواضعه ولين جانبه يله حتى مع الصبيان.» وسعة صدره الشريف وحسن
معاشرته للناس عليه الصلاة والسلام.
قوله: (وفيه: أنه) الخ أي: وفي هذا الحديث من الفوائد: أنه الخ.
ولو قال: وأنهء الخ» عطفا على «أنه» الأولى لكان أولى» وقوله: (كنى
غلاماً صغيراً) وهو لا بأس بهء. لأن الكنية قد تكون للتفاؤل بأنه يعيش»
ويصير أباً: لكونه يولد لهء فاندفع ما يقال إن في ذلك جعل الصغير أباً
لشخصء وهو ظاهر الكذب.
قوله: (وأنه لا بأس أن يعطى الصبي الطير ليلعب به) أي: وفيه أيضاً
من الفوائد: أنه لا بأس ولا حرج في إعطاء الصبي الطير ليلعب به
واستشكل : بأن فيه تعذيباً للحيوان» وهو منهى عنه! وأجيب: بأن التعذيب
غير مقطوع بهء بل ربما يراعيه فيبالغ في إكرامه وإطعامه لإلفه له وهذا -