الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٣٦٦ · موضع ٣٦٦/٧٠٠
لضن
20 كج وو ده م رو #ع اماه 2
الكلم» كلامه فصل لآ فضولٌ وَلا تقصيرٌ ليْنَ بالجَافي
- بالحمدلة» اقتداء به كَلِ. وفي نسخة صحيحة: بأشداقه بدل: باسم الله.
والمراد بالجمع ما فوق الواحدء لأن له شذقين» والشدق طرف الفمء
والمعنى عليه: أنه كان يستعمل جميع فمه للتكلم» ولا يقصر على تحريك
شفتيه كما يفعله المتكبرون» وأما التشدق المذموم المنهي عنه كما في بعض
الأحاديث فهو: التكلف فيه والمبالغة» إظهاراً للفصاحة» وبالجملة: فكان
كلامه وَل وسطأً خارجاً عن طرفي الإفراط والتفريط من فتح كل الفم
والاقتصار على شفتيه .
قوله: (ويتكلم بجوامع الكلم) أي: بالكلمات القليلة الجامعة لمعانٍ
كثيرة» وهذا يسمى عند علماء المعانيى: بالإيجازء وهو من البلاغة إن
اقتضاه المقام» وقد جمع الأئمة من كلامه الوجيز البديع أحاديثٌ كثيرة»
وهو من حسن الصنيع» كقوله: «إنما الأعمال بالنيات». «من حسن إسلام
المرء تركه ما لا يعنيه» إلى غير ذلك مما لا يحصى» وقيل المراد بجوامع
الكلم: القواعد الكلية الجامعة للفروع الجزئية.
قوله: (كلامه فصل) يحتمل أن المراد: أنه فاصل بين الحق والباطل»
فيكون بمعنى اسم الفاعل» أو أنه مفصول من الباطل ومصون عنه فلا ينطق
إلا بالحق» أو مفصول بعضه عن بعض» فيكون بمعنى اسم المفعول» أو
أنه بمعنى وسط عدل بين الإفراط والتفريط. فيكون قوله: (لا فضول ولا
تقصير) كالبيان له والتفسيرء والمعنى: أن كلامه يَكَِخِ وسطء لا زيادة فيه
ولا نقصان» ويصح في الاسمين الفتح على أن لا عاملة عمل إن» والرفع
على أنها عاملة عمل ليس». وهذا آخر بيان صفة منطقه عليه الصلاة
والسلام» فيكون ذكر بقية الحديث استطراداً. لأن الكلام قد يجر إلى
الكلام» وتطوعاء نظراً لكون السائل قد يريد معرفة بقية أخلاقه يل.
قوله: (ليس بالجافي) أي: الغليظ الطبعء السَبّىء الخّلق؛ قال تعالى: -