المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٣٦٤ · موضع ٣٦٤/٧٠٠

23” 5 0 قال: كَانَ رَسُولُ الله كَل مُتَوَاصِلَ الأخرَانِء دَاقِمَ الْفْكُرَّة قوله: (متواصل الأحزان) فلا يمضي حزن إلا ويعقبه حزن» والتواصل يفيد معنى الديمومة» وقد صرح بها في المعطوف». والحزن صفة الأنبياء قديماً إذ هو حالة خوف» وهو على قدر المعرفة كما قال بعضهم: على قدر علم المرء يعظم خوفه فلا عالمٌ إلا من الله خائف وإنما كان كَل متواصلّ الأحزان» لمزيد تفكره واستغراقه في شهود جلال ربه. قال ابن القيم: كيف يكون متواصل الأحزان» وقد صانه الله عن الحزن في الدنيا وأسبابهاء ونهاه عن الحزن على الكفارء وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخرء فمن أين يأتيه الحزن وقد استعاذ من الهم والحزن؟! فلم يكن حزيناً بل كان دائم البشر ضحوك السن» فحديث كونه متواصل الأحزان: غيرُ ثابت» وفي إسناده من لا يعرف. وقد لحظ ذلك قبله شيخه ابن تيمية» فأورده ثم رده: بأنه ليس المراد بالحزن هنا التألم على فوت مطلوب. أو حصول مكروهء فإنه قد نهى عن الأمرن وما قررناه أولاٌ أوجهء فتواصل أحزانه في شهوده لجلال ربهء» وإنما كانت كثرة تسمه في وجوه الناس تأليفاً واستعطافاً» ولذلك اشتهر عند أهل الطريق أن العارف: هَثْنٌ بَشلَء والهش: المتبسمء يقال: هش الرجل هشاشة ة إذا تسم ء والبش: طلق الوجه» من البشاشة» وهي : لد قوله: (دائم الفكرة) أي: لأنه متكفل بمصالح خلائق لا يحصيها إلا الخالق» والفكرة أسم من الافتكار كالعبرة من الاعتبار» والفكر لغة: تردد

الكتاب الثاني