المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٣٤٠ · موضع ٣٤٠/٧٠٠

5 عن جد قَالَ: رَآَيْثْ رَسُولَ الله كل يَشْرَبُ قَائِما وَقَاعِداً. وقوله: (عن جده) أي: جد الأب» فالجدٌ هو: عبد الله بن عمروء والمكثر في الأحاديث» الصحابي ابن الصحابي ابن الصحابية» الأفضل من أبيه» والأكثدُ منه تلقياً وأخذاً عن النبى ككل هذا على جعل الضمير في قوله عن جده للأب. فإن جعل لعمرو احتّمل أن يكون المراد جدّه الأدنى الحقيقي وهو: محمدء فيكون حديثه مرسلاً لأنه حذف منه الصحابي» فإن محمداً تابعي» وأن يكون المراد جده الأعلى المجازي وهو عبد الله فيكون متصلاًء ولاحتمال الإرسال في ذلك السند ذهب جمع منهم الشيخ أبو إسحاق الشيرازي إلى ضعف «عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛» لكن في تهذيب النووي: الأصح الاحتجاج به لقرائن أثبتت عند أكثر المتقدمين والمتأخرين سماعه من جد أبيه عبد الله» ويكفي احتجاج البخاري به فإنه خرّج له في «القدر»9" . قوله: (قال:) أي: جده المذكور. وقوله: (رأيت) أي: أبصرت. فقوله: (رسولٌ الله) مفعول» وجملة (يشرب): حال. وقوله: (قائماً وقاعدا) حالان من فاعل يشرب» والمراد: أنه رآه مرة يشرب قائماء» ورآه مرة يشرب قاعداًء لا أنه رآه مرة واحدة يشرب قائما وقاعداً. كما قد يوهمه ظاهر العبارة» فيكون قد جمع في مرة واحدة بين القيام والقعودء وهو خلاف المراد. واعلم أن الانسان له ثمانية أحوال: قائمء قاعدء ماش» مستندء راكع؛ ساجدء متكىء» مضطجعء وكلها وإن أمكن الشرب فيها لكن أهنؤها وأكثرها استعمالاً القعودء ويليه القيام» ففعله ككلِكِ قاعداً غالبا لأنه أسلم» وقائماً نادراً لبيان الجواز وعدم الحرج»ء وحيث كان الغالب من فعله ‎)١(‏ كذاء وهو تحريف صوابه: القراءة» أي: جزء القراءة خلف الإمام.

الكتاب الثاني