المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٣٣٢ · موضع ٣٣٢/٧٠٠

ثفرضن فَإِنْ شئْت آثَْتَ بهًا خالدا» - - وتجري هذه السنة - وهي تقديم من على اليمين - في غير الشراب» كالمأكول والملبوس وغيرهماء كما قاله المهلّب وغيره خلافاً لمالك حيث قال: في الشراب خاصةء وقال ابن عبد البر: لا يصح عنهء وأوّله عياض بأن مراده: أنه إنما جاءت السنة بتقديم الأيمن في الشرب خاصة» وغيره إنما هو بطريق القياس» فالسنة البداءة في الشرب ونحوه بعد الكبير بمن على يمينه ولو صغيراً مفضولاًء وتأخير من على اليسار ولو كبيراً فاضلا» بل ذهب ابن حزم إلى وجوب ذلك فقال: لاتجوز البّداءة بغير الأيمن إلا بإذنه . فإن قيل: يعارض ما تقدم ما رواه أبو يعلى عن الحبر ابن عباس بإسناد صحيح كان رسول الله كِ إذا سقى قال: «ابدؤوا بالأكبر» أو قال: «بالأكابر»؟ أجيب: بأن ذلك محمول على ما إذا لم يكن عن يمينه أحدء بل كان الجميع أمامه أده وراعة. قوله: (فإن شئت آثرتَ بها خالداً) بفتح تاء الخطاب ومد الهمزة من آثرت يقال: آثرته - بالمد - فضلته وقدّمتهء لأن الإيثار معناه: التفضيل والتقديم» وأما استأثر بالشيء فمعناه: استبدٌ به» كما في المصباح وغيره» وفي تفويض الإيثار إلى مشيئته تطييب لخاطرهء وتنبيه على أنه ينبغي له الإيئار لخالد» لكونه أكبر منه» وهذا ليس من الإيثار في القرب المكروه» على أن الكراهة محلها حيث آثر من ليس أحق منه بأن كان مساوياً له أو أقل منهء أما إذا آثر من هو أحق منه كأنّْ آثْرَ من هو أحق منه بالإمامة فليس مكروهاً. فإن قيل: قد استأذن رسول الله كَكٍ الأيمن في هذا الخبرء ولم يستأذن أعرابياً عن يمينه والصديقٌ عن يساره في قصة نحو هذه؟ أجيب: بأنه إنما استأذن هنا ثقة بطيب نفس ابن عباس» بأصل الاستثئذان» لا سيما وخالد -

الكتاب الثاني