المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٣٣ · موضع ٣٣/٧٠٠

ازدرا 5 عَلَِهِ خُلَّةٌ حَيْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيئاً قط أَحْسَنَ مِنهُ. قوله: (عليه حلة حمراء) بالمد تأنيث الأحمرء والحُلة: ثوبان أو ثوب له ظهارة وبطانة كما في القاموس» ولا يشترط أن يكون الثوبان من جنسٍ خلافآً لمن اشترط ذلك. سميت خحُلةً: لحلول بعضها على بعض» أو لحلولها على الجسم كما في «المشارق» وهذا الحديث صحيح احتج به إمامنا لجل لبس الأحمر ولو قانيء أي: شديد الحمرة» غير أنه قد يخص منهم». كما في «الذخيرة» وأخطأ من كره لبسه مطلقاً. فائدة: أخرج ابن الجوزي من طريق ابن حبان وغيره أنَّ النبي يك اشترى حلة بسبع وعشرين ناقة فلبسها. قوله: (ما رأيت شيئاً قط أحسن منه) أي: بل هو أحسن من كل شيءء لأنه قد علم نفي أحسنية الغير» والتساوي بين الشيئين نادرء لأن الغالب التفاضل » وحينئذ ثبتت أحسنيته من غيره» لأنه متى انتفت أحسنية أحدهما ثبتت أحسنية الآخرء لما علمت من أن التساوي بين الشيئين نادر» فهذا التركيب وإن كان محتملاً لأحسنيته من غيره وللمساواة» لكنه مستعمل في الصورة الأولى استعمالاً للأعم في الأخصء, وإنما قال: (شيئا) دون (إنساناً) ليشمل غيرَ البشر كالشمس والقمر. وعبّر ب(قط) إشارة إلى أنه كان كذلك من المهد إلى اللحدء لأن معنى قط: الزمن الماضي» ولا يُستعمل إلا في النفي» وهو بفتح القاف وضم الطاء المشددة» وقد تخفف الطاء المضمومة» وقد تضم القاف اتباعاً لضمة الطاء المشددة أو المخففة» وجاءت ساكنة الطاءء فهذه خمس لغات» والأشهر منها الأولى. وقد صرحوا بأن من كمال الإيمان اعتقاد أنه لم يجمع في بدن إنسان من المحاسن الظاهرة ما اجتمع في بدنه كلوه ومع ذلك فلم يظهر تمام حسنه -

الكتاب الثاني