المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٣٢٥ · موضع ٣٢٥/٧٠٠

ميسن ثمارناء وباركُ لنَا في مدينتناء وباركُ لنا في صاعناء وفي مُدّناء دَعاكَ لمكَّدّ وإنّى أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمك ومثله قوله: (قال: اللهم بارك لنا في ثمارنا) أي: زد فيها الخير بالنمو والحفظ من الافات. وقوله: (وبارك لنا في مدينتنا) أي: بكثرة الأرزاق فيهاء وبإقامة شعائر الإسلام فيها. وقوله: (وبارك لنا في صاعناء وفي مُدّنا) أي: بحيث يكفي صاغنا ومدّنا من لا يكفيه صاعٌ غيرنا ومُدّه. والصاعٌ: مكيال معروف» وهو أربعة أمداد» والمد رطل وثلث» فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثاً. وأما قول الحنفية: بأنه ثمانيةٌ أرطال» فهو ممنوعء» بأن الزيادة عرف طارىء على عرف الشرعء ولذلك لما اجتمع أبو يوسف بمالك رضي الله عنه بالمدينة» حين حج الرشيدٌء فقال أبو يوسف: الصاع ثمانية أرطال» فقال مالكٌ: صاع المصطفى كَللِ خمسةٌ أرطال وثلث» فأحضر مالك جماعة شهدوا بذلك» فرجع أبو يوسف عن قوله. قوله: (اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك) الغرضٌ من ذلك: التوسلٌ في قبول دعائه بعبودية أبيه إبراهيم » ولت ونبوته. وقوله: (وإني عبدك ونبيك) الغرضٌ من ذلك: التوسلٌ في قبول دعائه بعبوديته ونبوته يل ولم يقل وخليلك» لأنه خص بمقام المحبة الأرفع من مقام الخُلّة أو أدبآ مع أبيه الخليل. فلا ينافي أنه خليل أيضاً كما ورد في عدة أخبار. وقوله: (وإنه دعاك لمكة) أي: بقوله: فاجعل أفئدةً من الناس تهوي إليهم» وارزقهم من الثمرات» فاكتفى ككِكِ بدعاء إبراهيم لهاء ولم يدعٌ لها -

الكتاب الثاني