الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٣٢ · موضع ٣٢/٧٠٠
373
مربُوعآء بُعَيِدَ ما بَيْنَ المَكبيْنء عَظِيمَ الْجْمَةَ إلى شخمة أَدْتَيِى
فلا ينافي أنه يَضْرِبُْ إلى الطول.
قوله: (بعيد ما بين المنكبين) روي بالتكبير والتصغير» وما موصولة أو
موصوفة. لا زائدة»؛ كما زعمه بعضهم » والمتكبان: تثنية منكباء وهو
مجمع العضد والكتف» والمراد بكونه بعيد ما بين المنكبين: أنه عريض
الصدرء وذلك آية النجابة» وفي رواية التصغير إشارة إلى تقليل البعد.
إيماء إلى أن بُعد ما بين منكبيه لم يكن منافياآ للاعتدال.
قوله: (عظيم الجمة) بضم الجيم وتشديد الميم» والجمة: ما سقط من
شعر الرأس ووصل إلى المنكبين» وأما الوفرة: فهي ما لم يصل إلى
المنكبين» وأما الذّمة: فهي ما جاوز شحمة الأذن سواء وصل إلى المنكبين
أو لاء وقيل: إنها بين الجمة والوفرة فهي ما نزل عن الوفرة ولم يصل
للجمة» وعلى هذا فترتيبها «ولج» فالواو: للوفرة» واللام: للمّة» والجيم
للجمّة. وهذه الثلائة قد اضطرب أهل اللغة في تفسيرهاء وأقرب ما وفق به
أن فيها لغات» وكل كتاب اقتصر على شيء منهاء كما يشير إليه كلام
القاموس في مواضع .
وقول الراوي: (إلى شحمة أذنيه) لا يوافق ما تقدمء لأن الذي يبلغ
شحمة الأذن يسمى: وفرة لا جمةً» فلذا قيل: لعل المراد بالجمة هنا الوفرة
تجوّزاًء وهذا مبني على أن الجار والمجرور متعلق بالجمة» ولو جعل متعلقاً
ب: عظيمء لم يحتج لذلك؛ لأن العظيم مَن جمته تصل إلى شحمة أذنيه؛ وما
نزل عنها إلى المنكبين يكون خفيفاً على العادة من أن الشّعر كلما نزل خف
وشحمة الأذن: ما لان من أسفلها وهو معلَّق القرطء وفي رواية: (إلى
شحمة الأذن) بالإفراد وهي بضمتين وقد تسكن تخفيفاً: العضو المعروف.