المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٣١١ · موضع ٣١١/٧٠٠

"1١ فقدت ب طعامٌ فَلَمْ أَرَ طعاماً كان أعظم بركة د مِنْدُ أَوَلَ ما أكلْنّاء ولا َكَل بَرَكَةَ في آخره» فقلنًا: يا رسُول الله كيف هذًا؟ قال : «إنًا 0 ذَكَرِنَا اسم الله حين أكلاء ثُّة نّم فَعدَ 07 نْ أكل ولمْ يُسَمٌ الله تعالى» فأكلّ معه الشَّيطانٌ» . قوله: (أول ما أكلنا) أي: أول أكلنا. فما مصدرية» وهو منصوب على الظرفية مع تقدير مضاف. أي: في أول وقت أكلنا. ويدل عليه قوله: (ولا أقلّ بركة في آخره) أي: في وقت آخر أكلنا إياه. قوله: (فقلنا: يا رسول الله» كيف هذا؟) أي: يا رسول الله» بين لنا السببَ في كثرة البركة في أول أكلناء وفي قلتها في آخره. قوله: (قال: إنا ذكرنا اسم الله حين أكلنا) أي: فبسبب ذلك كثرت البركة في أول أكلنا. وفيه إشارة إلى حصول سُّنّة التسمية ببسم الله. وأما زيادة «الرحمن الرحيم»'فهي أكمل» كما قاله الغزالي والنووي: وغيرهما. فتندب التسمية على الطعام حتى للجنب والحائض والنفساءء» لكن لا يقصدون بها قرآناً» وإلا حرُمَتْ» ولا تندب في مكروه» ولا حرام لذاتهما. بخلاف المحرّم والمكروه لعارض”". قوله: (م قعد مَنْ أكل» ولم يسم الله تعالى» فأكل معه الشيطان) أي: فبسبب ذلك قَلَْتِ البركةٌ في آخره. وأكلّ الشيطان محمول على حقيقته عند جمهور العلماء سلفاً وخلفاًء لإمكانه شرعاً وعقلاً. ولا يُشكل على ذلك ما نقله الطيبي عن النووي: أن الشافعي قال: لو سمى واحد في جماعة يأكلون كفى» وسقط الطلب عن الكل» لأنا نقول: كلام الشافعي رضي الله لق تكره التسمية مع المكروه لذاته, وتحرم مع المحرّم لذاته» ولا تحرم مع المحرّم لعارض» ولا تكره مع المكروه لعارض . أفاده الشارح أولَ شرحه على «الجوهرة».

الكتاب الثاني