الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٣٠٩ · موضع ٣٠٩/٧٠٠
م
وأخبرثُه بما قرأتُ في التّوراة فقالَ رسولٌ الله ككلِ: «بركة الطعام :
الؤضوءٌ قبِلّهُ والوضوءٌ بعدَةٌ».
وقوله: (وأخبرته بما قرأت في التوراة) أي: بقراءتي في التوراة. فما
وقوله: (بركة الطعام الوضوء قبله» والوضوء بعده) أي: بركة الطعام
تحصل بالوضوء قبله» أي: عند إرادته» بحيث ينسب إليهء والوضوء
بعده» أي: عقب فراغه» فيحصل بالأول: استمراؤه على الأكل؛ وحصول
نفعه»ء وزوال ضررهء وترتب الأخلاق الكريمة» والعزائم الجميلة عليه.
بالوضوء هنا المعنى اللغوي وهو: غسل الكفين. وقول بعض الشافعية:
أراد الوضوءً الشرعيّ: يدفعه تصريحهم بأن الوضوء الشرعي ليس سنة عند
الأكل .
ويسن تقديم الصبيان على المشايخ في الغَسْل قبل الطعامء لأن أيدي
الصبيان أقرب إلى الوسخ. وقد يفقد الماء لو قُدَم المشايخ. وأما بعد
الطعام فبالعكس إكراماً للشيوخ. وهذا كله في غير صاحب الطعامء أما
هو: فيتقدمٌ بالّسل قبل الطعامء ويتأخر به بعذه. ويسن تنشيف اليدين من
الغسل بعد الطعام لا قبلهء لأنه ربما كان بالمنديل وسخ يَعْلقُ باليد» ولأن
بقاء أثر الماء يمنع شدة التصاق الدهنية باليدين.