الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٢٣ · موضع ٢٣/٧٠٠
اند
تنبيه: قال أتمتنا: يكفر من قال: كان النبي أسود لأن وصفه بغير
صفته في قوة نفيهء فيكون تكذيباً به» ومنه يؤخذ: أن كل صفة علم ثبوتها
له بالتواتر كان نفيها كفراً للعلة المذكورة» وقول بعضهم: لا بد في الكفر
من أن يصفه بصفة تشعر بنقصه كالسواد هنا لأنه لون مفضول: فيه نظر»
لأن العلة ليست هي النقص»ء بل ما ذكر» فالوجه أنه لا فرق اه ابن حجر
قوله: (ولا بالجعد) الخ هذا وصف له يَكلهِ من حيثُ شعرهء والجعد:
«المصباح»: جعد الشعر بضم العين وكسرها جعودة» إذا كان فيه التواء
وانقباض» وفيه: شعر قطط شديد الجعودة» وفي «التهذيب»: القطط شعر
الزنج» وقَّط الشعر يقط: من باب رد وفي لغة: قَطِط من باب تعب.
وقوله: (ولا بالسّبط) بفتح فكسر أو بفتحتين أو بفتح فسكون» وفي
«التهذيب»: سبط الشعر سَبَطآ من باب تعب فهو سبط» إذا كان مسترسلاء
وسَبْط سُبُوطة فهو سَبْط كسهّل سهولة فهو سهلء» والمراد: أن شعره كَل
ليس نهاية في الجعودة ولا في السبوطة» بل كان وسطاأً بينهماء وخير .
الأمور أوساطهاء قال الزمخشري: الغالب على العرب جعودة الشعرء
وعلى العجم سبوطته. وقد أحسن الله لرسوله الشمائل» وجمع فيه ما تفرق
في غيره من الفضائل» ويؤيد ذلك ما صح عن أنس رضي الله عنه: أنه َكل
كان شعره يين شعرين ل رَجل سبعاء ولا جِعْدَ قطط. ولا ينافي ذلك
رواية: «كان رجلاً» لأن الرجولة أمر نسبي» فحيث أثبتث أريد بها
الأمرالوسط, وحيَثُ ثُمِيتْ أريد بها السبوطة. اه ملخصاً عن المناوي وابن
حجرء وشرح الجَمّل.
قوله: (بعثه الله تعالى) أي: أرسله بالأحكام وشريعة الإسلام. وقوله:
(على رأس أربعين) أي : من مولدهء وجَعْل «على) بمعنى «في»» أولى من -