المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص٢٢ · موضع ٢٢/٧٠٠

33 - مؤولة بأن المهّق قد يطلق على الحمرة كما نقل عن رؤبة وغيره. واعلم أن أشرف الألوان في هذه الدار البياض المشرب بحمرة» وفي الاخرة البياض المشرب بصفرة» فإن قيل: من عادة العرب أن تمدح النساء بالبياض المشرب بصفرة كما وقع في لامية امرىء القيس» وهذا يدل على أنه فاضل في هذه الدار أيضآء أجيب: بأنه لا نزاع في أنه فاضل فيهاء ولكن البياض المشرب بحمرة أفضل منه فيهاء وحكمة التفرقة بين هذه الدار وتلك الدارء أن السّوب بالحمرة ينشأ عن الدم وجريانه في البدن وعروقه. وهو من الفضلات التي تنشأ عن أغذية هذه الدار» فناسب الشوب بالحمرة فيهاء وأما الشوب بالصفرة التي تورث البياض صقالة وصفاء: فلا ينشأ عادة عن غذاء من أغذية هذه الدار» فناسب الشوب بالصفرة في تلك الدارء فظهر أن الشوب في كل من الدارين بما يناسب» وقد جمع الله لنبيه ْةِ بين الأشرفين» ولم يكن لونه في الدنيا كلونه في الأخرى» لئلا يفوته أحد الحُسْنِين . اه ملخصاً من المناوي وابن حجر. قوله: (ولا بالآدم) أي: ولا بالأسمر الآدم» أي: شديد الأذمة أي السُمْرة» وآدم ‏ بمد الهمزة ‏ أصله: أأدم - بهمزتين - على وزن أفعل» أبدلت الثانية ألفآ» وعلم مما ذكر أن المنفي إنما هو شدة السَمْرة» فلا ينافي إثبات السمرة فى الخبر الاتي» لكن المراد بها الحمرة» لأن العرب قد تطلق على كل من كان كذلك أسمرَء ومما يؤيد ذلك رواية البيهقي: كان أبيض بياضه إلى السمرة» والحاصل: أن المراد بالسمرة حمرة تخالط البياض» وبالبياض المثبت في رواية معظم الصحابة: ما يخالط الحمرة؛ وجَمَع بعضهم: بأن رواية السٌّمْرة بالنسبة لما برز للشمس كالوجه والعنق» ورواية البياض بالنسبة لما تحت الثياب» ورد بأنه سيأتي في وصف عنقه الشريف» أنه أبيض كأنما صيغ من فضة مع أنه بارز للشمس.

الكتاب الثاني