الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص٢١ · موضع ٢١/٧٠٠
3
َبَائِنِ» 8 بالْقَصِيرِء وَلا بالأبييض الأَمْهّقِء
وقوله: (البائن) بالهمز لا بالياءء لوجوب إعلال اسم الفاعل إذا
أعل فعله» كبائع وقائل» وهو إما من: بان يبين بياناً إذا ظهرء وعليه:
فهو بمعنى الظاهر طولهء أو من: بان يبون بونا إذا بعد وعليه: فهو
بمعنى البعيد عن حد الاعتدال» ويصح أن يكون من البين وهو القطع» لأن
من رأى فاحشسَ الطول تصور أن كلاً من أعضائه مُبانُ عن الآخر. اه
مناوي .
قوله: (ولا بالقصير) عطف على قوله: (بالطويل) ولا زائدة» لتأكيد
النفي» وإنما وصف الطويل بالبائن ولم يصف القصير بمقابله» لأنه كان إلى
الطول أقرب كما رواه البيهقي» ويؤيده خبر ابن أبي هالة الآتي «كان أطولَ
من المربوع وأقصرّ من المُشَّدّب» وهو الموافق للخبر الآتي: «لم يكن
بالطويل المُمّغِطاء ولا ينافي ذلك وصفه بالريْعة» لأنَّ مَن وصّمَّه بالربْعة:
أراد الأمرّ التقريبي ولم يُرد التحديد» وورد عند البيهقي وابن عساكر: «لم
يكن يماشيه أحد إلا طاله ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما» أي :
لئلا يتطاول عليه أحد صورة» كما لا يتطاول عليه أحد معنى» فهذه معجزة
له يَك. اه مناوي وابن حجر ملخصاً.
قوله: (ولا بالأبيض الأمهق) النفئُ منصتٌ على القيد وهو الأمهق»
أي: الشديد البياض بحيث يكون خالياً عن الحمرة والنور» فلا ينافي أنه
أبييض مشرب بحمرة كما في روايات يأتى بعضهاء ووصف لونه بشدة
البياض فى بعض الروايات كخبر البزار عن أبى هريرة رضى الله عنه: «كان
شديد البياض»» وخبر الطبراني عن أبى الطفيل: «ما أنسى شدة بياض
وجهه»: فمحمولٌ على البريق واللمعان كما يشير إليه حديث: «كأن الشمس
تجري في وجهه)»» ورواية المصنف في جامعه (أمهق ليس بأبيض) وهمء
كما قاله عياض كالداودي» أو مقلوبة كما ذهب إليه الحافظ ابن حجرء أو -