الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص١٨ · موضع ١٨/٧٠٠
- المتأخرين التفرقة بين صيغ الأداء بحسب طرق التحمل» فيخص التحديثٌ
بما يقرؤه الشيخ والتلميذ يسمع منهء والإخبارَ بما يقرؤه التلميذ على
الشيخ؛ والإنباء بالإجازة التي يُشافه بها الشيخٌ مَن يجيزهء وهذا كله
مستحسٌّ عندهم وليس بواجبء. نعم يحتاج المتأخرون إلى رعاية
الاصطلاح المذكور لثلا يختلط المسموع بالمجاز.
واختلفوا في القراءة على على الشيخ: هل تساوي السماع من لفظه؟ أو هي
دونه؟ أو فوقه؟ ثلاثة أقوال: فذهب مالك وأصحايبه وغيرهم » إلى التسوية
بينهماء وذهب أبو حنيفة وابن أبي ذئب» إلى ترجيح القراءة على الشيخ»
وذهب جمهور أهل المشرق إلى ترجيح السماع من لفظ الشيخ» قال زين
الدين العراقي: وهو الصحيح» ولعل وجهه: أنه كلهِ كان يقرأ على الصحابة
وهم يسمعون منه. وكذلك كانوا يؤدون إلى التابعين وأتباعهم. لكن هذا
ظاهر في المتقدمين» لأنه كان لهم قابلية تامة بحيثٌ إنهم كانوا يأخذون
الحديث بمجرد السماع أخذاً كاملاء بخلاف المتأخرين» لقلة استعدادهم,
وبطء إدراكهم» فقراءتُهم على الشيخ أقوى. لأنهم إذا أخطؤوا بين لهم
الشيخٌ موضع خطنهم .
وقد اعتيد عند كتبة الحديث الاقتصارٌ على الرمز في الرسم لا في
النطق. فيكتبون بدل حدثنا: دنا أو ثناء وبدل أخبرنا: أنا أو رناء وبدل
أنبأنا: أنا. ذكره القسطلاني» وقال: قَلَّ مَن نبّه على ذلك» وقد جرى
المصنف على ذلك الاصطلاح » ومن الاقتصار في الرسم حذف: قال»
وكتابةٌ صورة «ق» بَدَلهاء قال ابن الصلاح: وقد رأيته في خط الحاكم
وغيره» وهو غير حسن, قال العراقي: إنه اصطلاح متروك .
قوله: (أبو رجاء) كنيته» ورجاء: بفتح الراء والجيم بعدها ألف ثم همزة.
وقوله: (قتيبة) لقبه»ء وهو مصغر قتبة بكسر القاف: واحدة الأقتاب