الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص١٧٤ · موضع ١٧٤/٧٠٠
17:
7
حجر : شامية: نسبة إلى الشام. ولا تناقض: لأن الشام كانت يومئذ
مساكن الروم. وإنما نُسبت إلى الروم» أو إلى الشام: لكونها من عمل
الروم الذين كانوا في الشام يومئذ. وهذا يدل على أن الأصل في الثياب
الطهارة» وإن كانت من نسج الكفار, لأنه يي لم يمتنع من لبْسهاء مع
علمه بمن جَلِبَتْ من عندهم, استصحاباً للأصل . رصوتها تحمل أنه ل
في حال الحياة» فقول القرطبيٌ: يؤخذ منه أن الشعر لا ينجسء لأن الروم
إذ ذاك كفار» وذبيحتهم ميتة: في حيّز المنع.
وقوله: (ضيقة الكُمَيْنَ) أي: بحيث إذا أراد إخراج ذراعيه لِعْسْلهماء
تعسّرء فيعدِلٌ إلى إخراجهما من ذيلها. ويؤخذ منه كما قاله العلماء: أن
ضِيْقٌ الكمّين مستحب في السفرء لا في الحضرء وإلا فكانت أكمامٌ
الصحب بطحاءً» أي: واسعة.
تنبيه: عُلم من كلامهم في هذا الباب: أن المصطفى يلد قد
الملبس» فكان أكثرَ لبْسه الخشنُ من الثياب» وكان يلبّس الصوف» ولم
يقتصر من اللباس على صنف بعينه» ولم تطلب نفسه التغالي فيه» بل اقتصر
على ما تدعو إليه ضرورته» لكنّه كان يَلْبَنُ الرفيع منه أحياناً» فقد أهديت
له لِ حُلةٌ اشثّريت بثلاثة وثلاثين بعيراً أو ناقة» فليسها مرةً.
وأما السراويل: فقد وُجدثُ في تركته كَلةٍ لكنه لم يلبَسْها على
الراجح. وأول من لبسها إبراهيم يم الخليل. وفي حديث ابن مسعود مرفوعاً
«كان على موسى عليه السلام حين كلّمه ربه كساءٌ من صوفء وقلنسوة من
صوفء وجبة من صوفء وسراويل من صوفء وكانت نعلاه من جلدٍ
جمار ميتٍ؟. وقد تبع السلفث النبيّ وَل في رثاثة ة الملبس إظهاراً لحقارة ما
حقره الله تعالى لما رأوا تَفَاخرَ أهلٍ اللهو بالزينة والملبس . والآن قست
القلوبٌُ ونْسيَ ذلك المعنىء فاتّخَذ الغافلون الرثائّةَ شبكةً» يصيدون بها -