المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية

الباجوري · ج١ · ص١٧ · موضع ١٧/٧٠٠

1 - والخَلْق بفتح فسكون : يستعمل في الإيجاد؛ وفي المخلوق ) والمراد منه هنا: صورة الإنسان الظاهرة. والخُلق بضمتين : صورته الباطنة» ولذلك قال الراغب: الخلق بضمتين يقال في القوى المدركة بالبصيرة كالعلم والحلم» والخَّلق بفتح فسكون يقال في الهيئآت والصور المدركة بالبصر كالبياض والطول. وإنما قدّم المصنف الكلام على الأوصاف الظاهرة التي هي الخلّق ِ بفتح فسكون - على الكلام على الأوصاف الباطنة التي هي الحُلّق» بضمتين» مع أنها أشرف: لأن الصفات الظاهرة أولُ ما يدرك من صفات الكمال» ولأنها كالدليل على الباطئةء فإن الظاهر عنوان الباطن» ورعاية للترقي بانتقاله من غير الأشرف, إلى الأشرف» وللترتيب الوجودي إذ الظاهر مقدم في الوجود على الباطن. وإنما كانت الصفات الباطنة أشرف من الظاهر لأن مناط الكمال إنما هو الباطن» ولذا سمى الكتاب ب (الشمايل) بالياء فرقاً بينه وبين (شمائل) بالهمزء فالأولى: جمع شمال بمعنى الطبع والسجية كما في كتب اللغة» والثانية : جمع شمال» ضد اليمين» ومن جعل ما هنا بالهمز فقد غلط0© . وجملة أحاديث الكتاب أربع مئةء وجملة أبوابه ستة وخمسون» أولها: باب ما جاء في خَلْق رسول ا الله كلد وفيه أربعة عشر حديثاً. ‎١‏ - قوله: (أخبرنا) كذا في بعض النسخء وفي بعضها: حدثناء وقد يقولون: أنبأناء والثلاثة بمعنى واحد عند جمع» منهم البخاري كما يشير صنيعه في كتاب العلم - وغيره» ولا خلاف فيه عند أهل هل العلم بالنسبة إلى اللغة. وأما بالنسبة إلى الاصطلاح: ففيه خلاف فمنهم من استمر على أصل اللغة» وعليه عمل المغاربة ورجحه ابن الحاجب في مختصرهء ورأى بعضل ‎)١(‏ بل انظر «الصحاح»» و«القاموس» مثلاً فقد صرحا أن ما كان بمعنى الطبع والخُلّق

الكتاب الثاني