الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص١٦٢ · موضع ١٦٢/٧٠٠
قدلا
اللهم لَك الْحَمدُ كما كَسَوْتَيوه ؛ نالك بره وَخَيْرَ مَا صَيِعَ لَهُ
- ولم يَذُكره أصحابنا وهو ظاهر. اه. ورد بأن إثباتتَ الحكم بالحديث وظيفة
اجتهاديةٌ» هو دونها بمراحل» كيف لاء والمجتهدٌ مفقودٌ؟ ويكفي في الرد
عليه وتزييف ما ذهب إليه: اعترافه بأن الأصحاب لم يذكروه» قتّراهم لم
يَروا كتاب «الشمائل»» وهو الذي نظر؟! أو غفّلوا عما يؤخذ من الحديث»
وهو الذي عليه عَثَر؟!! ويحتمل أن المراد من الحديث: أنه كان يسميه
باسم جنسهء بأن يقول: الثوبُ القطنٌ» الثوبْ العَرْلُء وهكذا.
قوله: (ثم يقول: اللهم لك الحمد كما كسوتنيه) أي: بعد البسملة»
فإنها سند عند انس . والكاف للتعليل كما جوّزه «المغنيء' أي : اللهم لك
الحمد على كسوتك لي إياه» أو للتشبيه في الاختصاصء أي: اللهم الحمد
مختص بكء» كاختصاص الكسوة بك.
وقوله: (أسألك خيره وخير ما صّنْع له) أي: أسألك خيره في ذاته»
وهو بقالأه» ونقاهء والخيرَ الذي صنع لأجله؛ من التقكي به على الطاعة»
وصرّفه فيما فيه رضاك. نظراً لصلاح نية صانعه.
وقوله: (وأعوذ بك من شره» ومن شر ما صُنع له) أي: وأعوذ بك
من شره في ذاته: وهو ضد الخير في ذاته» ومن شر ما ضَنْع لأجله: وهو
ضد الخير الذي صنِع لأجله. نظراً لفساد نية صانعه. وجعل بعضهم اللام -
- فيقولون: يؤخذ من الحديث كذا وكذا. . » ومرادهم أن هذا الخبر يقتضي هذا ما لم
يعارضه معارض» فهم لا يجزمون بالحكم المأخوذ من الأخبارء لاحتمال وجود ما
يعارضهء بخلاف أخذ المجتهد للحكم منهء فإنه يجزم بما يظهر له بنظر الاجتهادء
ولا ينظر إلى ذلك الاحتمال». وهذا تنبيه هام جداً. وانظر مثالاً تطبيقيا على هذا
عند قول الشارح على الحديث :)18١( «يؤخذ منه حل ذبح المرأة» لأن الظاهر
أنها ذبحت بنفسهاء ويحتمل أنها أمرت بذبحهاء والجزم به يحتاج إلى دليل».