الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص١٤٤ · موضع ١٤٤/٧٠٠
1.
وَرَحَمَْ أن لني كل كانت له مُكْحُلةٌ يَكْتَحِلٌ مِنْهًا كل ليلو تومه
في هذه» وثلاثة في هذه.
- اعتاده. فإن اكتحل به مَن لم يعتده رمدت عينه.
قوله: (وزعم) أي: ابن عباس. والمراد من الزعم: القولٌ المحَقّقء
فزعم بمعنى: قال وإن كان أكثر ما يستعمل فيما شك فيه؛ وفي الحديث:
«بئس مطية الرجل زعموا» شبّهت بالمطية» لأن الرجل إذا أراد الكذب
يقول: زعموا كذاء فيتوصل بلفظة زعموا إلى الكذب» كما أن الشخص
يتوصل بالمطية إلى مقصوده.
قوله: (أن النبي كَكْهِ له مُكحُلة) بضم الأول والثالث. وقياسها الكسر
لأنها اسم آلة» فهي من النوادر 7 جاءت بالضمء وهي معروفة»
والمككل كيفْتّح والمكحال كمفتاح: هو الميل.
قوله: (يكتحل منها كل ليلة) أي في كل ليلة. وإنما كان ليلاًء لأنها
أبقى للعين» وأمكن ذ في السراية إلى طبقاتهاء لأنه يلتقي عليه الجفنان.
قوله: (ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه) أي: ثلاثة متوالية في اليمنى»
وثلاثة كذلك في اليسرى. فيسن فيه التيامن» لأنه يك كان يحب التيمن في
شأنه كله. قال الزين العراقي: وهل تحصل سنة التيمن باكتحاله مرة فى
اليمنى. ومرة في اليسرى» ثم بفعل ذلك ثانيآ وثالثا؟ أو لا تحصل إلا
بتقديم المرات الثلاث في الأولى؟ الظاهر: الثاني قياساً على العضوين
المتمائلين في الوضوء كاليدين» ويحتمل حصولها بذلك قياساً على
المضمضة والاستنشاق في بعض صوره المعروفة في الجمع والتفريق
وحكمة التثليث :. توسطه بين الإقلال والإكثار.
وما ذُكر في هذه الرواية من أنه يكلِِ كان يكتحل كل ليلة ثلاث فى هذه
يخالف ما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر: كان رسول الله كله إذا
اكتحل يجعل في اليمنى ثلاثة مراود وفي الأخرى مرودين يجعل ذلك وتراً. -