الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص١٢٤ · موضع ١٢٤/٧٠٠
0
وَلَكنْ أَبُو بكر رضي الله تَعَالَى عَنْدُ حَضَّب بِالْحنّاء وَالْكَتَم .
- السياق شيئاً قليلاً. وفي بعض النسخ «شيبآ؛ بدل «شيئاً» في صدغيه: بالصاد
المهملة» وقد يقال بالسين: تثنية صّدغْ بالضم: وهو ما بين لحاظ العين
إلى أصل الأذن. ويسمى الشّعر الذي تدلى على هذا الموضع: صُدغآ
أيضاً. ذكره في «المصباح». قال القسطلاني: وهو المراد هنا. وما ذُكر في
هذه الرواية من أن البياض لم يكن إلا في صدغيه: مغاير لما في البخاري:
من أن البياض كان في عَنْمََته كله وهي ما بين الذقن والشفة. ولعل
الحصر في هذه الرواية إضافيء فلا ينافي ما في البخاري.
وأما قول الحافظ ابن حجر: ووجه الجمع ما في مسلم عن أنس: كان
في لحيته يله شعرات بيضء لم يُّر من الشيب إلا قليل» ولو شئت أن أعدّ
وفي الصدغين» وفي الرأس تُبَد متفرقة» انتهى: لم يظهر منه وجه الجمع»
كما قاله القسطلاني.
وقوله: (ولم يخضب) قاله بحسب علمه؛ لما يجيء في باب الخضاب.
قوله: (ولكن أبو بكر خضب بالحناء والكتّم) وجه الاستدراك: مناسبئّه
له وليه وقربه منه سئاً. والجناء: بكسر المهملة وتشديد النون كقثاء.
بالوسمة» ويُختضب به لأجل السواد. والوسمة كما في «المصباح»: نبت
يُخْتَضب بورقه. ويشبه كما في النهاية - أن يكون معنى الحديث: أنه
خضب بكل منهما منفرداً عن الآخرء لأن الخضاب بهما معا يجعل الشعر
أسودء وقد صح النهي عن السواد. فالمراد: أنه خضب بالحناء تارة»
وبالكتم تارة. لكن قال القسطلاني: الكتم الصرف يوجب سواداً مائلاً إلى
الحمرة» والحناء الصرف يوجب الحمرة» فاستعمالهما معاً يوجب بين
السواد والحمرة. اه وعليه فلا مانع من الخضاب بهما معاً.