الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص١١٤ · موضع ١١٤/٧٠٠
١1
5 - باب ما جاء في ترجّل رسول الله يكل
- لأنه لا اعتبار به. وقد تحصل أن الروايات اختلفت في وصف شعره يَكل.
وقد جمع القاضي عياض بينها: بأن من شعره ما كان في مقدم رأسهء وهو
الذي بلغ نصف أذنيه» وما بعده هو الذي بلغ شحمة أذنيه» والذي يليه هو
الكائن بين أذنيه وعاتقه. وما كان خلف الرأس هو الذي يضرب متكبيه» أو
يقرب منه. وجمع النووي تبعاً لابن بطال: بأن الاختلاف كان دائراً على
حسب اختلاف الأوقات في تنوع الحالات. فإذا قصره كان إلى أنصاف
أذنيه» ثم يطول شيئاً فشيئاء وإذا غفل عن تقصيره بلغ إلى المنكبين. فعلى
هذا: ينرّل اختلاف الرواة. فكل واحد أخبر عما رآه في حين من الأحيان.
وكلٌّ مِن هذين الجمعين لا يخلو عن بُعد. أما الأول: فلأن الظاهر أن
من وصف شعره يلل أراد مجموعه» أو معظمهء لا كل قطعة منهء وأما
الثاني: فلأنه لم يرد تقصيرٌ الشعر منه ككلةِ إلا مرة واحدة» كما وقع في
الصحيحين. فالأولى الجمع بأنه يَلهِ حلق رأسه في عمرته وحجته. وقال
بعض شراح «المصابيح»: لم يحلق النبي كك رأسه في سني الهجرة إلا في
عام الحديبية» ثم عام عمرة القضاءء ثم عام حجة الوداع. فإذا كان قريباً
من الحلقء كان إلى أنصاف أذنيه ثم يطول شيئاً فشيئء فيصير إلى شحمة
أذنيه» وبين أذنيه وعاتقه. وغاية طوله: أن يضرب منكبيه إذا طال زمان
إرساله بعد الحلق. فأخبر كل واحد من الرواة عما رآه في حين من
الأحيان. وأقصرها: ما كان بعد حجة الوداعء فإنه توفي بعدها بثلاثة
أشهر .
4 باب ما جاء في ترجل رسول الله كل
أي: باب بيان ما ورد في ذلك من الأخبار. والترجل والترجيل:
تسريح الشعرء وتحسينه. كما في «النهاية». ويطلق الترجيل أيضاً على تجعيد
الشعر. ولذلك قال في «المختار»: ترجيل الشعر: تجعيده» وترجيله أيضاً: -