الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية
الباجوري · ج١ · ص١١ · موضع ١١/٧٠٠
1١
سدم
- ومعنى» لأن الإخبار عن الحمد حمدٌ؛ لدلالته على الاتصاف بالكمال.
وأما جملة السلام فلا يصح أن تكون خبرية لفظاً ومعنى» لأن الإخبار
بالسلام ليس بسلام .
قوله: (وسلام) إلخ التنوين: إما للتعظيم» كما في قوله #هدى
للمتقين ©» أي : : سلام عظيم يبلغ في ارتفاع الشأن مبلغاً عظيماٌ وفي علو
القدر مبلغاً جسيماًء فلا يُكتنه كنهه ولا بُقدر قدره. اوإما للتعميم» كما في
قولهم: تمرة خير من جرادة» وإنما عدف الحمد ونكّر السلام إيذاناً بأنه لا
نسبة بين الحضرة العلية وبين الحضرة النبوية» لأن العباد وإن بلغوا أعلى
الرتب وأعظم القُرب لا يزالون عاجزين عجزاً بشرياء ومفتقرين افتقاراً
ذاتيًء كما قال بعضهم:
العبِدُ عبدٌ وإن تعالى و«المولى مولى وإن تيل
وهذا هو مراد من عبَّر بالتحقير في قوله: "لا يخفى حسن تنكير السلام
المنبىء عن التحقير». وبذلك يُردٌ قول القسطلاني: «هذا فاسدء لأنه إن
أراد تحقير العباد فهو ساقطء وإن أراد أن السلام أدنى رتبة من الحمد:
فالتتكير لا يفيد» ووجه الردّ أننا نختار الشقّ الأول ونمنع سقوطه بما
واعثرض على المصنف بأنه أفرد السلام عن الصلاة؛ وهو مكروهء
كعكسه؛ ومن زعم عدم الكراهة هنا لكون هذا من القرآن فقد وهمء لأن
المصنف أورد هذا اللفظ لا على وجه أنه منهء كما هو شرط الاقتباس»
وقد تمكل بعضهم لدفع هذا الاعتراض بما يخلّص من إشكالٍ يسهلٌ دفعه.
بما أوقعه في إشكالٍ يعظم وقعهء فالأسلم أن يجاب بأن المصنف ممن لم
يثبت عنله كراهة الإفراد. وقد قال خاتمة الحفاظ ابن حجر: لم أقف على
دليل يقتضي الكراهة. وقال الشيخ الجزري في «مفتاح الحصن»: لا أعلم -