المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٤١٧ · موضع ٤٠٣/٥٤٠

فصل في أدلّة فضل الصّحابة ﵃ أجمعين الّذي عليه جمهور المحدّثين أنّ كلّ مسلم اجتمع بالنّبيّ ﷺ ولو لحظة فهو من الصّحابة. وقد ورد في فضلهم ﵃ من الآيات القرآنيّة والأحاديث النّبويّة ما لا يحصى. فروى البخاريّ ومسلم في «صحيحيهما»، أنّه ﷺ قال: «خيركم- وفي رواية- خير النّاس قرني، ثمّ الّذين يلونهم- أي: التّابعون- ثمّ الّذين يلونهم- أي: تابعو التّابعين-» «١» . قال الشّيخ محيي الدّين النّوويّ- رحمه الله تعالى-: (ورواية «خير النّاس» على عمومها، والمراد منه جملة القرون السّابقة واللّاحقة، ولا يلزم منه تفضيل أهل قرنه على الأنبياء ﵈، إذ المراد جملة القرون، بالنّسبة إلى كلّ قرن بجملته. قال: والمراد بالقرن: الصّحابة، ثمّ الّذين يلونهم: التّابعون، ثمّ الّذين يلونهم: تابعو التّابعين) «٢» . انتهى. _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٥٠٩) . ومسلم برقم (٢٥٣٣/ ٢١١) . عن عبد الله بن مسعود ﵁. القرن: أهل كلّ زمان، وهو مقدار التّوسّط في أعمار أهل كلّ زمان، مأخوذ من الاقتران، وكأنّه المقدار الّذي يقترن فيه أهل ذلك الزّمان في أعمارهم وأحوالهم. وقيل: القرن: أربعون سنة، وقيل ثمانون، وقيل: مئة، وقيل: هو مطلق من الزّمان [النّهاية في غريب الحديث، ج ٤/ ٥١. (أنصاريّ)] . (٢) شرح صحيح مسلم، للنّوويّ، ج ١٦/ ٦٩. بتصرّف من المؤلّف.

الكتاب الثاني