المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣٨٧ · موضع ٣٧٤/٥٤٠

[تخيير النّبيّ ﷺ عند قبضه] وفي «الصّحيحين»، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: «إنّه لن يقبض نبيّ قطّ حتّى يرى مقعده في الجنّة، ويخيّر بين الدّنيا والآخرة»، فسمعته في مرضه الّذي مات فيه يقول، وقد أخذته بحّة: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا [سورة النّساء ٤/ ٦٩] «١» . وفي رواية: ثمّ شخص بصره/ إلى السّماء، ثمّ قال: «اللهمّ الرّفيق الأعلى» . فقلت: إذا لا يختارنا، وعرفت أنّه حديثه الّذي كان يحدّثنا وهو صحيح «٢» . وفي رواية أنّه قال: «اللهمّ اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرّفيق الأعلى» «٣» . [خروج النّبيّ ﷺ صبيحة يوم وفاته] وفي «الصّحيحين»، عن أنس بن مالك ﵁ أنّ المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وأبو بكر يصلّي لهم، لم يفجأهم إلّا رسول الله ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في الصّلاة، فتبسّم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصّفّ، وظنّ أنّ رسول الله ﷺ يريد أن يخرج إلى الصّلاة، فقال أنس: وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله ﷺ، فأشار إليهم بيده: «أن أتمّوا صلاتكم»، ودخل الحجرة، وأرخى السّتر، ومات من يومه «٤» . _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٧٣) . ومسلم برقم (٢٤٤٤/ ٨٧) . (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٩٤) . عن عائشة ﵂. (٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٧٦) . عن عائشة ﵂. (٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٨٣) . ومسلم برقم (٤١٩/ ٩٨) .

الكتاب الثاني