المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣٨٥ · موضع ٣٧٢/٥٤٠

فائدة [: في أمر النّبيّ ﷺ أبا بكر أن يصلّي بالنّاس] وفي «الصّحيحين»، أنّ عائشة ﵂ راجعته ثلاث مرّات، تقول له: إنّ أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء، فلم يسمع النّاس، فمر عمر فليصلّ بالنّاس، وهو يقول: «مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس»، فأمرت حفصة فراجعته أيضا، فقال: «مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، فإنّكنّ صواحب يوسف» «١» . قال العلماء: وجه المشابهة: أنّ عائشة أضمرت ما سبق من قولها: (وما حملني على كثرة مراجعته) - إلى آخره- (وأظهرت أنّه رجل رقيق) - إلى آخره- فأشبهت امرأة العزيز، الّتي استدعت النّسوة، وأظهرت إكرامهنّ بالضّيافة، وأضمرت أن يعذرنها في شغفها بحبّ يوسف إذا رأينه، كما صرّحت بذلك في قولها: فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [سورة يوسف ١٢/ ٣٢] . والله أعلم. [همّ النّبيّ ﷺ أن يكتب لأصحابه كتابا] وفي «الصّحيحين» عنها أيضا، أنّه ﷺ قال في مرضه: «لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، وأعهد أن يقول القائلون، أو يتمنّى المتمنّون، ثمّ قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون» «٢» . [خطبته ﷺ في النّاس] وفيهما-[أي: الصّحيحين]- عن أبي سعيد الخدريّ/ ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ خطب النّاس فقال: «إنّ الله خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله»، قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه- فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشّيخ؟ أن يكون الله خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله ﷿، فكان رسول الله ﷺ هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا به-. _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٦٤٧) . ومسلم برقم (٤١٨/ ٩٤) . (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٣٤٢) . ومسلم برقم (٢٣٨٧) .

الكتاب الثاني