المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣٦٤ · موضع ٣٥١/٥٤٠

فليفعل، ومن أحبّ أن يكون على حظّه حتّى نعطيه إيّاه من أوّل ما يفيء الله علينا فليفعل»، فقال النّاس: قد طيّبنا ذلك يا رسول الله «١» . [عمرة الجعرانة واستخلاف النّبيّ ﷺ عتّابا على الحجّ] ثمّ انصرف رسول الله ﷺ من (الجعرانة) محرما بعمرة في ذي القعدة، فدخل (مكّة) فقضى نسكه، واستخلف على (مكّة) عتّاب- بتشديد الفوقيّة- ابن أسيد- بفتح الهمزة- فحجّ بالنّاس في تلك السّنة-[أي: الثّامنة]- ثمّ انصرف إلى (المدينة) فدخلها في آخر ذي القعدة. [خبر ولادة إبراهيم ابن النّبيّ ﷺ ووفاته] وولد له في ذي الحجّة ولده إبراهيم، فعاش نحو ثلاثة أشهر، وكسفت الشّمس يوم موته، في ربيع الأوّل من سنة تسع «٢» . وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم»، أنّ النّبيّ ﷺ دخل عليه في مرضه فوجده يجود بنفسه، فجعلت عيناه تذرفان، فقال له عبد الرّحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟، فقال له: «يا ابن عوف، إنّها رحمة، جعلها الله في قلوب عباده»، ثمّ أتبعها بأخرى، وقال: «إنّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» «٣» . وقال: «إنّ له مرضعا في الجنّة» «٤» . _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٤٠٢) . عن المسور بن مخرمة ﵁. (٢) قلت: ولد إبراهيم في شهر ذي الحجّة سنة ثمان، ومات وهو ابن ستّة عشر شهرا، في ربيع الأوّل سنة عشر. (انظر «مسند أحمد»، ج ٤/ ٢٨٣) . (٣) أخرجه البخاريّ، برقم (١٢٤١) . ومسلم برقم (٢٣١٥/ ٦٢) . عن أنس بن مالك ﵁. (٤) أخرجه البخاريّ، برقم (١٣١٦) . عن البراء بن عازب ﵄.

الكتاب الثاني