المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣٦٢ · موضع ٣٤٩/٥٤٠

نجالد النّاس لا نبقي على أحد ... ولا نضيّع ما توحي به السّور ثمّ إنّه ﷺ جمعهم وخطبهم، واعتذر إليهم، حتّى طابت أنفسهم. كما رواه البخاريّ ومسلم، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال ناس من الأنصار حين طفق رسول الله ﷺ يعطي رجالا من أموال هوازن المئة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله! يعطي قريشا/ ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس: فحدّث رسول الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبّة من أدم، ولم يدع معهم أحدا غيرهم، فلمّا اجتمعوا قام النّبيّ ﷺ فقال: «ما حديث بلغني عنكم؟»، فقال فقهاء الأنصار: أمّا رؤساؤنا فلم يقولوا شيئا، وأمّا أناس منّا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله، يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم؟، فقال رسول الله ﷺ: «إنّي لأعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألّفهم، أما ترضون أن يذهب النّاس بالأموال وتذهبوا برسول الله إلى رحالكم؟ فو الله لما تنقلبون به خير ممّا ينقلبون به»، فقالوا: قد رضينا يا رسول الله «١» . فائدة [: في سبب حجب النّبيّ ص أموال هوازن عن الأنصار] قوله: (لم يعط الأنصار شيئا)، أي: أنّه لم يعط الأنصار شيئا من أصل الغنيمة، لا من الخمس الّذي أعطى منه المؤلّفة قلوبهم. قال العلماء: وسببه أنّهم كانوا انهزموا، فلم يرجعوا إلّا وقد _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٠٧٦) . ومسلم برقم (١٠٥٩/ ١٣٢) .

الكتاب الثاني