المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣٥٥ · موضع ٣٤٢/٥٤٠

فما رئي في النّاس يومئذ أشدّ منه. وروى ابن إسحاق عن العبّاس ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم (حنين)، فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث، فلم نفارقه. [عودة المسلمين واحتدام القتال] فلمّا التقى الجمعان، ولّى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته «١» قبل الكفّار، قال عبّاس: وأنا آخذ بلجام بغلته، أكفّها إرادة أن لا تسرع، فقال ﷺ: «يا عبّاس، ناد أصحاب السّمرة» - أي: أهل بيعة الرّضوان- وكان العبّاس صيّتا «٢»، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السّمرة؟، فقالوا: يا لبّيك، يا لبّيك، فو الله لكأنّ عطفتهم عليّ حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فاقتتلواهم والكفّار، فنظر رسول الله ﷺ إلى قتالهم، فقال: «هذا حين حمي الوطيس» «٣» . [رمي النّبيّ ﷺ المشركين بالحصى] ثمّ أخذ ﷺ كفّا من الحصباء فرمى به وجوه الكفّار، وقال: «شاهت الوجوه»، فما خلق الله منهم إنسانا إلّا ملئت عينه ترابا من تلك القبضة، فولّوا مدبرين، وهزمهم الله. [ما نزل من القرآن في يوم حنين] وأنزل الله في ذلك: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ _________ وقد انتسب النّبيّ ﷺ لجدّه لأنّه كان أشهر وأذكر عند العرب، أمّا أبوه فقد مات وهو شابّ. (١) يركض بغلته: يضربها برجله الشّريفة على كبدها لتسرع. (٢) صيّتا: شديد الصّوت، عاليه. (٣) أخرجه مسلم، برقم (١٧٧٥) . الوطيس: الضّراب في الحرب، ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النّبيّ ﷺ عبّر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق.

الكتاب الثاني