المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣٥٣ · موضع ٣٤٠/٥٤٠

الجاهليّة وتعظّمها بالآباء، النّاس من آدم، وآدم من تراب»، ثمّ تلا: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ «١» [سورة الحجرات ٤٩/ ١٣] . [خطبة النّبيّ ﷺ غداة الفتح] وفي «صحيح البخاريّ ومسلم»، أنّه ﷺ قال: «إنّ (مكّة) حرّمها الله ولم يحرّمها النّاس، فلا يحلّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، فإن أحد ترخّص لقتال رسول الله ﷺ فقولوا له: إنّ الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنّما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلّغ الشّاهد منكم الغائب» «٢» . وفيها-[أي: السّنة الثّامنة]-: كانت غزوة حنين وأوطاس، ثمّ غزوة الطائف، ووفد هوازن، وعمرة الجعرانة، ومولد إبراهيم، وكسوف الشّمس. [غزوة حنين] أمّا غزوة حنين: فإنّه ﷺ لمّا فرغ من الفتح بلغه أنّ هوازن أقبلت لحربه في أربعة آلاف، عليهم مالك بن عوف النّصريّ- بمعجمة- فأجمع ﷺ على المسير إليهم، وأرسل إلى صفوان بن أميّة ليستعير منه السّلاح، وكان صفوان لمّا عرض عليه النّبيّ ﷺ الإسلام، قال: أمهلني شهرا أرى فيه رأيي، قال: «قد أمهلتك أربعة أشهر»، وكان عنده مئة درع، فقال: أغصبا يا محمّد؟ _________ (١) أخرجه أحمد في «مسنده»، ج ٢/ ١١. والتّرمذيّ، برقم (٣٢٧٠) . عن ابن عمر ﵄. (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (١٧٣٥) . ومسلم برقم (١٣٥٤/ ٤٤٦) . عن أبي شريح العدويّ ﵁.

الكتاب الثاني