المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣٣٧ · موضع ٣٢٤/٥٤٠

[غزوة خيبر] وفي أوّل السّنة السّادسة «١» في المحرّم: افتتح النّبيّ ﷺ (خيبر)، وهو اسم جامع لحصون وقرى؛ بينها وبين (المدينة) ثلاث مراحل. [سببها] لما سبق أنّ حييّ بن أخطب لحق بها، وحزّب قريشا والأحزاب. [الإغارة على خيبر وبشارة النّبيّ ﷺ بفتحها] فسار إليهم النّبيّ ﷺ، فلمّا نزل بساحتهم قال: «الله أكبر، خربت خيبر- أي: أهلها- إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح/ المنذرين»، قالها ثلاثا «٢» . [افتتاح حصونها] ثمّ أقبل على حصونها، يقاتلها ويفتتحها حصنا حصنا، حتّى انتهى إلى حصن لهم يسمّى السّلالم، وكان أعظمها وأوسعها أموالا، فحاصرهم بضع عشرة ليلة، واشتدّ الحصار عليه والقتال. وكان النّبيّ ﷺ قد أخذته شقيقة «٣»، فلم يخرج إلى النّاس، فأخذ الرّاية أبو بكر فقاتل قتالا شديدا، ثمّ رجع ولم يفتح عليه، ثمّ أخذها عمر فقاتل قتالا شديدا، ثمّ رجع ولم يفتح عليه. [شأن عليّ ﵁] وكان عليّ ﵁ قد تخلّف ب (المدينة) لرمد كان بعينيه، ثمّ لحق بالمسلمين، فلمّا كان مساء اللّيلة الّتي فتح الله في صباحها الحصن، قال النّبيّ ﷺ: «لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله» . _________ (١) قلت: أرجح الأقوال أنّها كانت في صفر سنة سبع. والله أعلم. (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٤) . عن أنس بن مالك ﵁. (٣) الشّقيقة: نوع من صداع يعرض في مقدّم الرّأس وإلى أحد جانبيه. [النّهاية، ج ٢/ ٤٩٢. (أنصاريّ)] .

الكتاب الثاني