المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣١٦ · موضع ٣٠٣/٥٤٠

قريشا وأحزابها- مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ- أي: حصونهم، وأصلها قرون البقر- وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا [سورة الأحزاب ٣٣/ ٢٥- ٢٧] . [وفاة سعد بن معاذ ﵁] وكان سعد ﵁ لمّا أصيب يوم (الخندق) دعا الله تعالى فقال: (اللهمّ فإن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وإلّا فاجعله لي شهادة، ولا تمتني يا ربّ حتّى تقرّ عيني من بني قريظة) . فلمّا انقضى شأنهم ورجع إلى خيمته بالمسجد، استجاب الله له دعوته، فانفجر جرحه، فمات فيها. ولم يشعر أحد بموته حتّى نزل جبريل ﵇ فقال: من هذا الّذي فتحت لروحه أبواب السّماء، واهتزّ له عرش الرّحمن؟ - أي: طربا لقدومه- فقام النّبيّ ﷺ مسرعا، فإذا سعد قد مات ﵁. [زواج الرّسول ﷺ من زينب بنت جحش ﵂] وفي السّنة الخامسة: بنى النّبيّ ﷺ بأمّ المؤمنين زينب بنت جحش الأسديّة ﵂، وأمّها أميمة بنت عبد المطّلب؛ عمّة رسول الله ﷺ بعد أن زوّجه الله إيّاها/، وكان لزواجها شأن جليل. وذلك أنّ النّبيّ ﷺ كان خطبها أوّلا لمولاه زيد بن حارثة، فترفّعت عليه لشرف نسبها وجمالها، وساعدها أخوها عبد الله بن جحش، فأنزل الله ﷿ فيهما: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا [سورة الأحزاب ٣٣/ ٣٦] .

الكتاب الثاني