المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣١٣ · موضع ٣٠٠/٥٤٠

وقال جابر: فأقسم، بالله لقد انصرفوا وإنّ برمتنا لتغطّ كما هي، وإنّ عجيننا ليخبز كما هو «١» . [إخباره ﷺ بانتهاء غزو قريش لهم] وكقوله ﷺ لمّا انصرفت الأحزاب: «لن تغزونا قريش بعدها أبدا، بل نغزوهم ولا يغزوننا» «٢» . فكان كما قال، وكانت تلك الشّدّة خاتمة الشّدائد. [غزوة بني قريظة] وأمّا غزوة بني قريظة: فسببها ما سبق من نقضهم العهد. [أمر الله تعالى نبيّه ﷺ بالمسير إلى بني قريظة] وفي «الصّحيحين»، أنّ النّبيّ ﷺ لمّا رجع من (الخندق)، ووضع السّلاح، واغتسل، أتاه جبريل ﵇، فقال: قد وضعت السّلاح؟، والله ما وضعناه «٣»، فاخرج إليهم، قال: «فإلى أين؟»، قال: ها هنا. وأشار بيده إلى بني قريظة، فخرج إليهم النّبيّ ﷺ «٤» . [النّبيّ ﷺ يأمر أصحابه بالخروج] وفيهما-[أي: الصّحيحين]- أنّه ﷺ قال: «لا يصلّينّ أحد العصر إلّا في بني قريظة»، فأدرك بعضهم العصر في الطّريق، فقال بعضهم: لا نصلّي حتّى نأتيها- أي: ولو غربت الشّمس متمسّكا بظاهر اللّفظ- وقال بعضهم: بل نصلّي، لم يرد منّا ذلك- ففهم من النّصّ معنى خصّصه به- فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ، فلم يعنّف واحدا منهم «٥» . _________ (١) ذكر القصّة البخاريّ، برقم (٣٨٧٦) . العناق: الأنثى من ولد المعز. (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٨٤)، بنحوه. (٣) أي: لم تضع الملائكة السّلاح. (٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٩١) . ومسلم برقم (١٧٦٩/ ٦٥) . عن عائشة ﵂. (٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٩٠٤) . ومسلم برقم (١٧٧٠/ ٦٩) . عن ابن عمر ﵄.

الكتاب الثاني