الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
حدائق الأنوار
بحرق الحضرمي · ج١ · ص٣٠٨ · موضع ٢٩٥/٥٤٠
[سببها]
أمّا غزوة (الخندق) فسببها: أنّ رسول الله ﷺ لمّا أجلى بني النّضير، ولحق رئيسهم حييّ بن أخطب ب (خيبر)، ذهب بعد ذلك إلى (مكّة) في رجال من قومه، ودعوا قريشا إلى حرب رسول الله ﷺ، بعد أن سألوهم: أيّنا أهدى سبيلا نحن أم محمّد؟
فقالوا: بل أنتم أهدى سبيلا منه.
وفيهم أنزل الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ- والجبت: الأصنام، والطّاغوت: طغاة المشركين- وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا. أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا [سورة النّساء ٤/ ٥١- ٥٢] .
[خروج المشركين]
فلمّا أجابتهم قريش إلى ذلك تقدّموا إلى قبائل قيس عيلان- بمهملة- من أهل (الطّائف) وغطفان وهوازن وغيرهم، فدعوهم إلى مثل ذلك، فأجابوهم.
[مشاورة النّبيّ ﷺ أصحابه]
فلمّا علم بهم النّبيّ ﷺ استشار أصحابه، فأشار عليه سلمان الفارسيّ ﵁ بحفر الخندق، فشرع فيه، وقسّمه بين المهاجرين والأنصار، فاجتهدوا في حفره متنافسين في رضا الله ورسوله، بحيث لا ينصرف أحد منهم لحاجته حتّى يستأذن النّبيّ ﷺ.
_________
الخندق في سنة خمس من الهجرة في شوّال على أصحّ القولين، إذ لا خلاف أنّ غزوة أحد كانت في شوّال سنة ثلاث، وواعد المشركون رسول الله ﷺ في العام المقبل، وهو سنة أربع، ثمّ أخلفوا لأجل جدب تلك السّنة، فرجعوا، فلمّا كانت سنة خمس، جاؤوا لحربه) . وهذا قول أهل السّير والمغازي.