المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢٩٠ · موضع ٢٧٧/٥٤٠

وروى البخاريّ في «صحيحه»، عن عمرو بن أميّة الضّمريّ أنّ عامر بن الطّفيل قال له: من هذا؟ - وأشار له إلى عامر بن فهيرة- فقال له عمرو: هذا عامر بن فهيرة، فقال: لقد رأيته رفع بعد ما قتل إلى السّماء، حتّى إنّي أنظر إلى السّماء بينه وبين الأرض «١» . [غزوة بني النّضير] وفي هذه السّنة أو في الرّابعة «٢»: كانت غزوة بني النّضير. وسببها: ما رواه البخاريّ أنّ رسول الله ﷺ خرج إليهم يستعينهم في دية الرّجلين اللّذين قتلهما عمرو بن أميّة الضّمريّ خطأ «٣» - فهي على الصّواب كما قال ابن إسحاق: بعد (أحد) وبعد (بئر معونة) - فاستند إلى جدار حصن لهم من حصونهم، فأمروا رجلا بطرح حجر على رأسه من الحصن، فأخبره جبريل ﵇ بذلك، فقام موهما لهم وترك أصحابه ورجع إلى (المدينة) . فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [سورة المائدة ٥/ ١١] وقيل: إنّها نزلت في قصّة غورث بن الحارث الّذي همّ بقتل النّبيّ ﷺ «٤» . [حصار بني النّضير] ثمّ أصبح غازيا عليهم، فحصرهم وقطع نخيلهم وحرّقها، _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٦٧) . (٢) قلت: إنّما وقعت في السّنة الرّابعة في شهر ربيع الأوّل، على رأس سبعة وثلاثين للهجرة. والله أعلم. (انظر: ابن هشام، ج ٣/ ١٩٢. والبخاريّ، ج ٢/ ١١٢. وابن سعد ج ٢/ ٥٧) . (٣) قلت: حيث ذكر البخاريّ أنّها كانت على رأس ستّة أشهر من وقعة بدر قبل أحد، وهو من قول الزّهريّ. (٤) أسباب النّزول، للواحدي، ص ١٦٢.

الكتاب الثاني