المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢٨١ · موضع ٢٦٨/٥٤٠

فلم يغش النّعاس أحدا منهم لظنّهم السوء، كما قال الله تعالى: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ الآيات [سورة آل عمران ٣/ ١٥٤] . [شماتة أبي سفيان بعد المعركة] ثمّ إنّ أبا سفيان أشرف فقال: أفي القوم محمّد؟ فقال النّبيّ ﷺ: «لا تجيبوه»، فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: «لا تجيبوه»، قال: أفي القوم ابن الخطّاب؟ قال: / «لا تجيبوه»، فقال: إنّ هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر ﵁ نفسه، فقال: كذبت يا عدوّ الله، قد أبقى الله لك ما يخزيك، فقال أبو سفيان: أعل هبل، فقال النّبيّ ﷺ: «أجيبوه»، قالوا: ما نقول؟ قال: «قولوا: الله أعلى وأجلّ»، قال أبو سفيان: لنا العزّى ولا عزّى لكم، فقال النّبيّ ﷺ: «أجيبوه»، قالوا: ما نقول؟ قال: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم»، قال أبو سفيان: يوم بيوم (بدر)، والحرب سجال، وتجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني. رواه البخاريّ عن البراء بن عازب «١» . فائدة [: فيمن أكرمه الله بالشّهادة يوم أحد] قال العلماء: وكان يوم (أحد) يوم بلاء وتمحيص «٢» وإكرام، أكرم الله فيه من أكرم بالشّهادة، فقتل حمزة في سبعين شهيدا من المسلمين ﵃، ومثّلث بهم نساء قريش، فبقروا بطن _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٨٧٤) . سجال: أي مرّة لنا ومرّة علينا. (٢) يوم تمحيص: يوم تطهير وتخليص من الآثام والذّنوب. (أنصاريّ) .

الكتاب الثاني