المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢٧٨ · موضع ٢٦٥/٥٤٠

[خروج قريش] وكان من حديث (أحد) أنّ قريشا تحاشدوا بعد (بدر)، واجتهدوا في طلب الثّأر، وخرجوا بظعنهم ومن أطاعهم من الأحابيش- أي: جموع العرب- حتّى نزلوا ب (أحد)، وكانوا ثلاثة آلاف، منهم مئتا فارس. [مشاورة النّبيّ ﷺ أصحابه في الخروج] فلمّا علم بهم رسول الله ﷺ استشار أصحابه في الخروج إليهم أو الإقامة، وقال لهم: «إنّي رأيت في منامي كأنّ في سيفي ثلمة، وأنّ بقرا تذبح، وتأوّلتها أنّ نفرا من أصحابي يقتلون، وأنّ رجلا من أهل بيتي يصاب، فإن رأيتم أن تقيموا ب (المدينة) وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشرّ مقام، وإن دخلوها قاتلناهم فيها» «١» . فاختلفت آراؤهم في ذلك، حتّى غلب رأي من أحبّ الخروج. وكان من لم يشهد/ (بدرا) حصل معهم من الأسف على ما فاتهم من الفضيلة. [تهيّؤ النّبيّ ﷺ للخروج] فدخل ﷺ فلبس لأمته «٢»، وخرج عليهم فوجدهم قد رجّحوا رأي القعود، فقال: «لا ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتّى يقاتل» «٣» . فسار بهم، وكانوا نحو الألف، ليس فيهم فرس «٤» . [انخذال عبد الله بن أبي بالمنافقين] فانخذل عبد الله بن أبيّ ابن سلول، وكان مطاعا بثلث النّاس. [تعبئة النّبيّ ﷺ المسلمين للقتال] فبقي نحو سبع مئة رجل، فنزل ﷺ وجعل ظهره إلى (أحد)، ورتّب أصحابه كما قال الله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ _________ (١) أخرجه الحاكم في «المستدرك»، ج ٣/ ١٩٨ بنحوه. (٢) لأمته: درعه. (٣) أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (١٤٣٧٣) . (٤) في المخطوط: فارس. والتصويب من «مسند أحمد»

الكتاب الثاني