المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢٧٢ · موضع ٢٥٩/٥٤٠

أبو بكر بيده وقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربّك- أي: بالغت في سؤاله- فخرج ﷺ وعليه الدّرع وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ [سورة القمر ٥٤/ ٤٥- ٤٦] . قلت: ينبغي نصب السّاعة الأولى في الحديث على الظّرفيّة لكنّا رويناه بالرّفع كلفظ التّلاوة. [تسوية النّبيّ ﷺ الصّفوف] ثمّ أخذ ﷺ يعدّل صفوفهم، وأمرهم أن لا يحملوا حتّى يأمرهم. [مناشدة النّبيّ ﷺ ربّه النّصر] ثمّ رجع إلى العريش ومعه أبو بكر ﵁، فخفق «١» / خفقة، ثمّ انتبه، فقال: «أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه» . ثمّ خرج إلى صفّ أصحابه، فلمّا تزاحف النّاس أخذ حفنة من الحصباء ورمى بها في وجوه المشركين، وقال لأصحابه: «شدّوا باسم الله»، فكانت الهزيمة فيهم بإذن الله تعالى، ونصر الله عبده، وأعزّ جنده، وأنزل الله تعالى في قسمة غنائم (بدر) سورة الأنفال، وفيها أيضا ليعلموا أنّه النّاصر لهم: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [سورة الأنفال ٨/ ١٧] . [طرح بعض المشركين في القليب، ومخاطبة النّبيّ ﷺ لهم] وفي «الصّحيحين»، أنّه ﷺ أمر بقتلى المشركين فألقوا في قليب، ثمّ قام على القليب، فجعل يناديهم بأسمائهم: «هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا»، ثمّ قال: «والّذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» «٢» . _________ (١) خفق: نام نومة خفيفة. (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٧٥٧) . ومسلم برقم (٢٨٧٣) . عن أنس بن مالك ﵁.

الكتاب الثاني