المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢٦٠ · موضع ٢٤٧/٥٤٠

[حمّى المدينة] قال أهل السّير: وكانت (المدينة) كثيرة الوباء، فتضرّر بذلك أصحابه المهاجرون، وشقّ ذلك عليه ﷺ، وخاف أن يكرهوها، فدعا الله أن يرفع الوباء عنها، فرفعه. وفي «الصّحيحين»، عن عائشة ﵂ قالت: قدمنا (المدينة) وهي أوبأ أرض الله، فوعك أبو بكر، ووعك بلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول، [من الرّجز]: كلّ امرىء مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه الحمّى يرفع عقيرته- أي: صوته- يقول/، [من الطّويل] «١»: ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل «٢» وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل «٣» وهما جبلان ب (مكّة) -[أي: شامة وطفيل] . قالت: فأخبرت النّبيّ ﷺ فقال: «اللهمّ حبّب إلينا (المدينة)، كحبّنا (مكّة)، أو أشدّ، وصحّحها لنا، وانقل حمّاها فاجعلها ب (الجحفة)، وبارك لنا في صاعنا ومدّنا» «٤» . _________ (١) ابن هشام، ج ٢/ ٥٨٩. (٢) الإذخر والجليل: تسقّف بهما البيوت فوق الخشب. (٣) مجنّة: اسم سوق للعرب كان في الجاهليّة. (٤) أخرجه البخاريّ، برقم (١٧٩٠) . ومسلم برقم (١٣٧٦/ ٤٨٠) .

الكتاب الثاني