المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢٥٨ · موضع ٢٤٥/٥٤٠

وفيهما-[أي: الصّحيحين]- أنّ النّبيّ ﷺ كان يزور مسجد (قباء) راكبا وماشيا «١» . [مشروعيّة الأذان] وفي السّنة الأولى أيضا: شرع الأذان والإقامة للصّلوات الخمس، وذلك برؤيا مشهورة ارتضاها النّبيّ ﷺ. وفي «الصّحيحين»، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كان المسلمون حين قدموا (المدينة) يجتمعون فيتحيّنون الصّلاة «٢»، ليس ينادى لها، فتكلّموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتّخذوا ناقوسا مثل ناقوس النّصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل بوق اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا منكم ينادي بالصّلاة؟ فقال النّبيّ ﷺ: «يا بلال، قم/ فناد بالصّلاة» «٣» . وأمره أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة «٤» . وسبق في حديث الإسراء أنه ﷺ سمع الأذان، وأمر بالصّلوات الخمس، ولم يؤمر به. والحديث رواه البزّار بإسناد حسن، عن عليّ بن أبي طالب ﵁، عن النّبيّ ﷺ: أنّه ركب البراق ليلة أسري به، حتّى _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (١١٣٤) . ومسلم برقم (١٣٩٩/ ٥١٥) . عن ابن عمر ﵄. (٢) يتحيّنون الصّلاة: يقدّرون حينها ووقتها ليأتوا إليها فيه. (٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٧٩)، ومسلم برقم (٣٧٧/ ١) . قلت: والحكمة في تخصيص بلال بالأذان حسن صوته ونداوته وقوّته، وأيضا فقد كان ذلك مكافأة على ما لقي في الله، لقد كان إذا اشتدّ به التّعذيب لا يفتر عن قوله: (أحد أحد)، فجوزي بالأذان الّذي أوّله تعظيم وتوحيد، وآخره تعظيم وتوحيد. (٤) أخرجه البيهقيّ في «سننه»، ج ١/ ٣٩٠.

الكتاب الثاني