المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢٢٨ · موضع ٢١٧/٥٤٠

فائدة [: في تعليل مجيء المسجد الأقصى للنّبيّ ﷺ] وفي رواية للإمام أحمد: «فجيء ب (المسجد الأقصى) وأنا أنظر، حتّى وضع عند (دار عقيل)، فنعتّه وأنا أنظر إليه» «١» . قال العلماء: وهذا أبلغ من كشف الحجب الّتي بين (الحرم وبيت المقدس)؛ لأنّه نظير إحضار عرش بلقيس لسليمان في طرفة عين. قلت: وذلك بطريق انزواء الأرض، بأن تنقبض أجزاؤها حتّى يصير الموضع الّذي فيه (بيت المقدس) ب (مكّة) . ومن ذلك قوله ﷺ: «زويت لي الأرض» «٢» . والله أعلم. ومنه أنّي قلت لبعض أصحابنا: بلغني أنّك تصلّي أيّ فرض شئت جماعة ب (حرم مكّة) فعلى أيّ كيفيّة هذا؟، فقال: بمجرّد أن يخطر ذلك ببالي، صرت تجاه (الكعبة)، ثمّ إذا خطر ببالي العود، صرت بمكاني ب (حضر موت) . والله أعلم. [تصديق أبي بكر ﵁ وسبب تسميته بالصّدّيق] وفي رواية: فقيل لأبي بكر: إنّ محمّدا يزعم أنّه بلغ (بيت المقدس) ورجع، فقال: إنّا لنصدّقه في نزول الوحي في طرفة عين. فأنزل الله ﷿ في أبي بكر: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [سورة الزّمر ٣٩/ ٣٣]، فسمّاه الله الصّدّيق» . وأنزل الله سبحانه في تصديق نبيّه ﷺ وتنزيهه عمّا نسبوه إليه في ذلك من الغيّ والضّلال والهوى قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى. _________ (١) أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (٢٨١٥) . عن ابن عبّاس ﵄. نعتّه: وصفته. (٢) أخرجه مسلم، برقم (٢٨٨٩/ ١٩) . عن ثوبان ﵁. (٣) أخرجه الحاكم في «المستدرك»، ج ٣/ ٦٢. عن عائشة ﵂.

الكتاب الثاني