الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
حدائق الأنوار
بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢١٨ · موضع ٢٠٧/٥٤٠
ثمّ عرج بي إلى السّماء، فاستفتح «١» جبريل، فقيل: من أنت؟، قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟، قال: محمّد، قيل: وقد بعث إليه؟، قال: قد بعث إليه، ففتح لنا. فإذا أنا بادم﵇- فرحّب بي ودعا لي بخير.
ثمّ عرج بنا إلى السّماء الثّانية، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟، قال: جبريل، قيل: ومن معك؟، قال: محّمد، قيل:
وقد بعث إليه؟، قال: قد بعث إليه، ففتح لنا. فإذا أنا بابني الخالة «٢»: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريّا﵉- فرحّبا بي ودعوا لي بخير.
ثمّ عرج بنا إلى السّماء الثّالثة- فذكر مثل الأوّل- ففتح لنا. فإذا أنا بيوسف﵇- وإذا هو قد أعطي شطر الحسن- أي:
نصفه، ومن النّاس من يعطى عشره أو دونه أو فوقه، وفيه إشارة إلى أنّ منهم من أكمل له الحسن، ويتعيّن أنّه محمّد ﷺ- قال:
فرحّب بي ودعا لي بخير.
ثمّ عرج بنا إلى السّماء الرّابعة- وذكر مثله- فإذا أنا بإدريس﵇- فرحّب بي ودعا لي بخير- قال الله تعالى:
وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا [سورة مريم ١٩/ ٥٧]-.
_________
(١) استفتح: طلب فتح الباب. ولله ملائكة موكّلون بكلّ ما خلق، وله الحكمة البالغة.
(٢) قلت: قال أبو شهبة﵀-: وهذا على أنّ مريم وإيشاع أم يحيى ابن زكريا أختان، وقيل: إنّ إيشاع خالة مريم، فيكون في العبارة تسامح. ولا يزال هذا الأمر عرفا في بعض البلاد العربيّة تعدّ خالة الأمّ خالة للابن. (انظر السّيرة النّبويّة، ج ١/ ٤٢٤) .