المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص٢٠٠ · موضع ١٨٩/٥٤٠

(إنّ بني عامر- أي: ابن لؤيّ- لا تجير على بني كعب بن لؤيّ بن غالب)، فبعث إلى المطعم بن عديّ النّوفليّ، فلبس سلاحه، هو وأهل بيته، وخرجوا إلى المسجد، وبعثوا إلى النّبيّ ﷺ أن ادخل، فدخل ﷺ في جوارهم، فطاف ب (الكعبة) وانصرف. فلمّا كان يوم (بدر) قال النّبيّ ﷺ: «لو كان المطعم بن عديّ حيّا وكلّمني في/ هؤلاء [النّتنى]- يعني: الأسرى- لتركتهم له» «١» وكانوا سبعين أسيرا. [عرض النّبيّ ﷺ نفسه على القبائل] وفي «٢» السّنة الحادية عشرة، في الموسم منها: اجتهد النّبيّ ﷺ في عرض نفسه على القبائل في مجامعهم بالموسم ب (منى، وعرفات) أيّهم يمنعه ويؤويه. واجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة ليأمرهم بما يرمون به النّبيّ ﷺ في الموسم، لتكون كلمتهم واحدة، وعرضوا عليه أن يقولوا ساحر أو شاعر أو كاهن أو مجنون، فقال: (والله ما هو بشاعر ولا ساحر ولا كاهن ولا مجنون، ولقد سمعت قولا ما هو من كلام الإنس، ولا من كلام الجنّ)، قالوا: فكيف نقول فيه؟ ففكّر في نفسه، ثمّ قال: (إنّ أقرب القول فيه أن تقولوا ساحر، جاء بقول هو سحر يفرّق بين المرء وزوجه، وبين المرء وأخيه، فتفرّقوا على ذلك، وجعلوا يلقونه إلى من قدم إليهم من أهل الموسم. _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٩٧٠) . عن جبير بن مطعم ﵁. (٢) قلت: وهذا بعد رجوعه من الطّائف في ذي القعدة من السّنة العاشرة للبعثة. وقد كان النّبيّ ﷺ يعرض الإسلام على القبائل منذ السّنة الرّابعة لبعثته.

الكتاب الثاني